المستشار أشرف عيسى: التكامل بين القضاء والتحكيم يحقق العدالة الناجزة ويسهم في تخفيف العبء عن المحاكم
أكد المستشار أشرف عيسى، رئيس محكمة استئناف سابقًا، ومستشار مركز كميت للتحكيم الدولي، أن الاحتفال باليوم العالمي للقانون يمثل مناسبة مهمة للتذكير بأن القانون ليس شأنًا خاصًّا بالقضاة والمحامين، وإنما يمثل حماية يومية لكل مواطن في عمله وبيته وتعاقداته، فضلًا عن كونه الضامن للحقوق والحريات.
وأوضح المستشار أشرف عيسى لـ"فيتو"، أن احتفال هذا العام، المقرر إقامته، اليوم الأحد 13 سبتمبر، يجمع رجال القضاء والقانون والتحكيم، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والإعلامية، بهدف نشر الوعي بأن القانون لا يرتبط بالعقوبة فقط، وإنما يمثل طريقًا للعدل والاستقرار والسلام الاجتماعي.
وأشار إلى أن مركز كميت للتحكيم الدولي يعتز بالمشاركة في هذه المناسبة، بالتعاون مع المؤسسة العربية للسلام والتنمية برئاسة المستشار كمال خليفة، مؤكدًا أن احترام القانون يمثل الأساس الحقيقي للتنمية وجذب الاستثمارات وحماية الإنسان.
وأضاف أن مركز كميت للتحكيم الدولي تأسس على فكرة التكامل بين القضاء والتحكيم والوساطة، إيمانًا بأن تحقيق العدالة الناجزة يحتاج إلى مؤسسات متخصصة تسهم في حسم المنازعات بكفاءة، مع توفير الضمانات الكاملة للمتقاضين وأطراف المنازعات.
وشدد على أن الرسالة الأساسية للمواطن في اليوم العالمي للقانون تتمثل في ضرورة أن يعرف كل إنسان حقوقه وواجباته، وألا يلجأ إلى أخذ الحق باليد أو الانسياق وراء الشائعات.
وأكد أن القانون وُجد لحماية الجميع، مشيرًا إلى أن ارتفاع مستوى الوعي بالقانون ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ويجعل المجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا.
العلاقة بين القضاء والتحكيم، تكامل وليس منافسة
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين القضاء والتحكيم في مصر، أكد المستشار أشرف عيسى أن القضاء والتحكيم ليسا طريقين متنافسين، وإنما يكمل كل منهما الآخر.
وأوضح أن القضاء يمثل الحصن العام للحقوق وسيادة القانون، بينما يوفر التحكيم طريقًا متخصصًا ومرنًا لحسم بعض المنازعات، خاصة المنازعات التجارية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن تحقيق التكامل بين المنظومتين يساعد على الوصول إلى عدالة أسرع وأكثر كفاءة، مع استمرار رقابة القضاء وضماناته الأساسية.
وأشار إلى أن التعاون المؤسسي بين القضاء والتحكيم والوساطة يؤكد أن العدالة لا تُقاس بكثرة الإجراءات، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الحق في الوقت المناسب، مع الحفاظ على الضمانات الكاملة، دون المساس بدور القضاء أو استقلاله.
الوساطة والتحكيم يمكن أن يخففا العبء عن المحاكم
وأكد المستشار أشرف عيسى أن انتشار التحكيم والوساطة يمكن أن يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم، إذا تم استخدام كل منهما في موضعه الصحيح.
وأوضح أن الوساطة قد تنجح في إنهاء الخلاف قبل تحوله إلى دعوى قضائية، بينما يكون التحكيم مناسبًا للمنازعات التي تحتاج إلى خبرة فنية أو سرعة في الحسم.
وأضاف أن اللجوء إلى هذه الوسائل يتيح للمحاكم التفرغ بصورة أكبر للقضايا التي لا يوجد بديل عن الفصل القضائي فيها.