فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة وإدانات عربية لافتتاح سفارة لجمهورية ناورو في القدس المحتلة

قصف إسرائيلي متواصل
قصف إسرائيلي متواصل لقطاع غزة

بينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف وإطلاق النار وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، تتسع دائرة الانتقادات العربية للخطوات الدبلوماسية التي تسعى إلى تكريس واقع الاحتلال في القدس المحتلة، وفي مقدمتها افتتاح جمهورية ناورو، الواقعة وسط المحيط الهادئ، والتي تعد أصغر جمهورية وثالث أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، سفارة لها في المدينة.

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف وإطلاق النار تجاه مناطق متفرقة من القطاع، بعد يوم واحد من استشهاد 9 مواطنين فلسطينيين.

وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار في عرض بحر مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاقها النار باتجاه ساحل مدينة غزة، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

نزيف الدم الفلسطيني يتواصل

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1368 شهيدا، إضافة إلى 4571 مصابا، إلى جانب تسجيل 831 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألفا و679 شهيدا فلسطينيا، و174 ألفا و682 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.

إدانة عربية لجمهورية ناورو 

وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، إقدام جمهورية ناورو على افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرا هذه الخطوة انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتحديا مباشرا للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ومحاولة مرفوضة لشرعنة واقع احتلالي باطل، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية.

وأكد اليماحي في بيان صدر عنه، اليوم الجمعة، أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو طابعها التاريخي والديموغرافي باطلة ولا أثر قانوني لها، مشددا على أن قراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 أكدا عدم الاعتراف بالإجراءات الرامية إلى تغيير وضع القدس، داعيا الدول إلى عدم إقامة بعثات دبلوماسية فيها.

تشجيع السياسات الاستيطانية الإسرائيلية

وأكد رئيس البرلمان العربي أن افتتاح سفارة في القدس المحتلة لا يصنع حقا للاحتلال، ولا يغير حقيقة أن المدينة أرض فلسطينية محتلة، ولا يمنح أي غطاء قانوني لمحاولات فرض الأمر الواقع عليها، محذرا من أن مثل هذه الخطوات تشجع حكومة الاحتلال على مواصلة سياساتها في الاستيطان والضم وتهويد المدينة وتقويض فرص تحقيق السلام العادل.

ودعا اليماحي جمهورية ناورو إلى التراجع الفوري عن هذا القرار غير القانوني، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، مؤكدا أن القدس ليست ورقة للمساومات السياسية، وأن مكانتها القانونية والتاريخية لا تحددها قرارات أحادية ولا إجراءات دبلوماسية تخالف القانون الدولي.

أسوار بطول 51 كيلو مترا

وفي تقرير سابق، كشفت منظمتا "السلام الآن" و"كيرم نافوت"، أن حكومة الاحتلال بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تستهدف توسيع المستوطنات، وتهجير التجمعات الفلسطينية، وتعميق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين "أ"، الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، والمنطقة "ب"، التي تشكل حوالي 18% إلى 22% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لتقسيم إداري وأمني مشترك بين السلطة وقوات الاحتلال.

ويشير التقرير إلى أن المستوطنين أقاموا أسوارا على جانبي الطرقات بطول لا يقل عن 51 كيلو مترا، معظمها في غور الأردن، وفي المناطق التي كانت تستخدمها هذه التجمعات، لمنع عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم.

تزايد عمليات هدم المباني الفلسطينية

وأوضح التقرير أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت ارتفاع عدد عمليات هدم المباني الفلسطينية في المنطقة "ج"، الخاضعة لقوات الاحتلال.

وأضاف أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تبنت مشروعات لبناء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية، فضلا عن الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة، تقع معظمها في عمق الضفة الغربية المحتلة، وفي مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي سابقا.