خطر يهدد مواليد ما قبل 2015، ما أعراض "التهاب السحايا بي"
كشفت بيانات جديدة صادرة عن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة عن خطر صحي متزايد يهدد طلاب الجامعات والشبان من مواليد ما قبل 2015، بعد تسجيل انتشار واسع لعدوى التهاب السحايا من النوع "بي".
وحذرت السلطات الصحية الفئات المؤهلة وحثها على التطعيم العاجل قبل بدء أسبوع الطلاب الجدد بالمدارس والجامعات.
ووفقًا لموقع "إندبندنت" أظهرت الأرقام أن النوع B تسبب في 97% من حالات داء المكورات السحائية الغازي بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا في إنجلترا خلال الفترة 2025-2026.
وصنفت الوكالة هذا المرض بـ"الخطير للغاية" بعد تسجيل 26 حالة وفاة من أصل 348 إصابة مؤكدة خلال العام، وجاء ذلك عقب تفشي 21 إصابة في مقاطعة "كنت"، إلى جانب تفشيين آخرين في مقاطعتي "دورست" و"ريدينج".
خطر مضاعف
وأطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية خلال الصيف برنامجًا استثنائيًّا مؤقتًا للتطعيم بجرعتين يستهدف خريجي المدارس وطلاب السنة الأولى الجامعية الذين يواجهون خطرًا أعلى بنحو 7 أضعاف للإصابة مقارنة بأقرانهم، نتيجة التجمعات والسكنات المزدحمة.
وأكد مسؤول الفحص والتطعيم بجنوب غربي إنجلترا ماثيو دومني، واستشاري علم الأوبئة بوكالة الأمن الصحي الدكتور شاميز لادهاني، أن الحصول على الجرعتين عبر خدمة الحجز الوطنية يعد التأمين الأفضل والأقوى ضد هذه البكتيريا القاتلة قبل ارتفاع معدلات العدوى في الخريف، موضحين أن معظم الشبان المولودين قبل عام 2015 لا يمتلكون مناعة ضد النوع B، فقد اقتصرت برامج المدارس المعتادة سابقًا على تقديم لقاح (MenACWY) للأنواع الأربعة الأخرى.
مسببات العدوى
التهاب السحايا هو عدوى تصيب الأغشية الواقية للمخ والحبل الشوكي، وتعود أسبابه لبكتيريا أو فيروسات.
وتعد "المكورة السحائية" البكتيرية الأكثر خطورة، بحيث تعيش في الجزء الخلفي للحلق لدى واحد من كل 4 شبان (من 15-19 عامًا) دون أعراض، وتنتقل عبر السعال والعطس والتقبيل والتخالط الاجتماعي، لكنها تتحول لمرض مهدد للحياة إذا وصلت إلى الدم أو السائل الشوكي، مسببة تسمم الدم وضرر الدماغ.
عراض "التهاب السحايا بي"
ولحماية الفئات المستهدفة، حددت السلطات الصحية العلامات والأساليب الطبية المتبعة لمواجهة المرض، موضحة أن أبرز الأعراض تتمثل في ارتفاع الحرارة، وبرودة الأطراف، والقيء، والصداع، وتيبس الرقبة، والارتباك، وآلام العضلات، والشحوب، والانزعاج من الضوء الساطع، والنعاس الشديد، والنوبات التشنجية، وظهور طفح جلدي بقعي، مع العلم بأن الأعراض قد لا تظهر بالكامل وليس لها ترتيب محدد.
ويتطلب بروتوكول علاج الحالات البكتيرية التوجه إلى مستشفى للحصول على المضادات الحيوية والسوائل عبر الوريد، والأكسجين عند صعوبة التنفس، والستيرويدات لمنع تورم الدماغ، فيما تشفى الحالات الفيروسية الخفيفة تلقائيًا خلال 7 إلى 10 أيام.