فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

شاهد أفلامًا مخلة وطارد فتاة حتى شقتها، ماذا فعل عامل" سنتر اللؤلؤة" مع طالبة في زايد؟

شاهد أفلامًا مخلة
شاهد أفلامًا مخلة وطارد فتاة حتى شقتها

كان المتهم داخل مكان عمله بسنتر اللؤلؤة في الشيخ زايد، يُشاهد على هاتفه أفلاما إباحية، حتى خرج من أمام الشاشة وهو في حالة إثارة، لتقع عيناه على "ملك" فتاة 21 عاما، طالبة تمر أمامه.

بحسب ما جاء في التحقيقات، أعجب المتهم بالفتاة وقرر ملاحقتها، فسار خلفها حتى دخلت إلى مدخل العقار الذي تسكن فيه، وهناك تحولت المطاردة إلى واقعة اعتداء.

دخل المتهم خلفها إلى العقار، وأغلق الباب، ثم باغتها من الخلف واحتضنها وتعدى عليها، قبل أن تنطلق صرخاتها، فيرتبك ويهرب من المكان مسرعا، لكن هروبه لم يكن كافيا لمحو ما حدث.

الكاميرا كانت تراقب

كاميرات المراقبة الموجودة أمام العقار سجلت لحظات حاسمة في القضية، حيث ظهر المتهم وهو يدخل خلف المجني عليها، ثم يغلق باب العقار، وبعد فترة قصيرة جدا يخرج مهرولا من المكان.

وبالتزامن مع ذلك، أدلت المجني عليها بأقوالها، وتمكنت من التعرف على المتهم خلال العرض القانوني أمام النيابة العامة.

كما أجرت أجهزة أمن الجيزة تحرياتها حول الواقعة، لتتجمع أمام جهات التحقيق عدة أدلة، لم تكن قائمة على رواية واحدة فقط.

العقار
العقار

المفاجأة داخل النيابة!

المتهم، حمزة.م. ا.، يعمل عاملا في سنتر اللؤلؤة بـ الشيخ زايد في أكتوبر، ومتزوجا ولديه طفلان، لم يكتف بالإنكار أمام المحكمة، فقد تضمنت التحقيقات اعترافاته التفصيلية بارتكاب الواقعة.

وجاءت اعترافاته أمام محمد عثمان، وكيل نيابة الشيخ زايد، على مدى 9 صفحات كاملة، وبحضور محاميه، لتتطابق في نقاط جوهرية مع أقوال المجني عليها وما ظهر في تسجيل كاميرا المراقبة.

وبعد انتهاء التحقيقات، أحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية.

وفي 9 يونيو 2026، قضت محكمة جنايات أول درجة بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية.

لكن المتهم لم يرض بالحكم، فقرر الطعن عليه بالاستئناف في 28 يونيو 2026.

المستشار أيمن محمد عبد الحكم أشعت
المستشار أيمن محمد عبد الحكم أشعت

الدفاع يبحث عن مخرج!

أمام محكمة جنايات مستأنف الجيزة، برئاسة المستشار محسن غراب، وعضوية المستشارين أيمن محمد عبد الحكم أشعت، ومصطفى صلاح، وعمر شاهين، وأميني السر محمد هاشم إيهاب شكرى، أنكر المتهم، وتمسك الدفاع بطلب إلغاء الحكم والقضاء بالبراءة.

ودفع الدفاع بوجود تناقض بين أقوال المجني عليها وأقوال شاهد الإثبات، كما قدم حافتي مستندات طلب من المحكمة الاطلاع عليهما، وتمسك بالدفوع التي سبق طرحها أمام محكمة أول درجة.

وكان دفاع المتهم يستند في ذلك إلى أن التناقضات الموجودة في أقوال الشهود قد تثير الشك في الاتهام.

لكن المحكمة لم تر الأمر بهذه الصورة.

رد المحكمة: التناقض لا يهدم الأدلة

محكمة الاستئناف أوضحت في أسباب حكمها أن تقدير أقوال الشهود ووزنها والظروف التي أدلوا فيها بشهادتهم من الأمور التي تستقل بها المحكمة.

وأشارت إلى أن وجود تناقض في أقوال الشهود، على فرض حدوثه، لا يعني بالضرورة سقوط الدليل، طالما أن المحكمة استخلصت الإدانة من مجموع الأدلة بصورة لا يوجد بينها تناقض مؤثر.

وفي هذه القضية، وجدت المحكمة أن الصورة اكتملت من عدة أدلة متساندة.

أقوال المجني عليها وتعرفها على المتهم، وشهادة ضابط الشرطة مجري التحريات، وتسجيل كاميرا المراقبة الذي أظهر دخوله خلفها ثم خروجه مهرولا، وأخيرا الاعترافات التفصيلية التي أدلى بها المتهم أمام النيابة.

وبالتالي، رأت المحكمة أن ما أثاره الدفاع لم يكن كافيا لهدم هذه الأدلة.

ثلاث سنوات.. والنهاية!

المحكمة أكدت أن حكم أول درجة بين واقعة الدعوى بما يكفي، واستند إلى أدلة لها أصل ثابت في الأوراق، وأن هذه الأدلة تقود إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم.

كما رأت أن الاستئناف لم يقدم جديدا من شأنه تغيير وجه الرأي في القضية.

وفي النهاية، قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المتهم بالمصروفات الجنائية.

وبذلك انتهت محاولة الدفاع لإسقاط الحكم، بعدما وجدت المحكمة أن رواية الواقعة لم تعتمد على أقوال المجني عليها وحدها، وإنما ساندتها الكاميرا والتحريات والتعرف على المتهم والاعتراف التفصيلي.