القراءة والكتابة تتحسن في المدارس.. أرقام جديدة تكشف نتائج البرنامج القومي (انفوجراف)
استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جهود الدولة لتعزيز جودة التعليم الأساسي، وتنمية المهارات الأساسية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، من خلال البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة، الذي يستهدف رفع مستوى التحصيل الدراسي وبناء قاعدة تعليمية قوية لدى الطلاب.
وأوضح المركز، في إنفوجرافات نشرها عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن البرنامج يأتي في إطار جهود الدولة للارتقاء بجودة التعليم الأساسي، من خلال التركيز على المهارات الأولية اللازمة لعملية التعلم، وفي مقدمتها القراءة والكتابة.
برنامج قومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة
ويعتمد البرنامج على مجموعة من الآليات التي تستهدف تطوير مهارات التلاميذ في القراءة والكتابة، إلى جانب تطبيق منظومة للتقييم والمتابعة المستمرة، بهدف التعرف على مستويات الطلاب وتحديد احتياجاتهم التعليمية وقياس مدى تطور مهاراتهم خلال مراحل تنفيذ البرنامج.
ونُفذ البرنامج خلال الفترة من يناير 2025 وحتى يونيو 2026، واستهدف تلاميذ الصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي، مع التركيز على معالجة جوانب الضعف في المهارات الأساسية للقراءة والكتابة.
منصة إلكترونية وتدريب 30 ألف معلم
وشملت جهود البرنامج إنشاء منصة إلكترونية لإدخال استجابات التلاميذ، بما يتيح متابعة نتائج التقييم بصورة أكثر فاعلية، والاستفادة من البيانات في تحديد احتياجات الطلاب وتطوير التدخلات التعليمية المناسبة.
كما تضمنت الجهود تدريب 30 ألف معلم على البرنامج باستخدام المنصات التعليمية، إلى جانب تنفيذ 7500 زيارة ميدانية على مدار فترة تنفيذ البرنامج، لمتابعة سير العمل ودعم المدارس والمعلمين.
انخفاض أعداد التلاميذ المحتاجين للدعم
وأظهرت نتائج البرنامج انخفاضًا ملحوظًا في أعداد التلاميذ الذين يحتاجون إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة، وهو ما يعكس أثر التدخلات التي جرى تنفيذها داخل المدارس المستهدفة.
ففي المرحلة الأولى، شمل البرنامج 10 محافظات بإجمالي 980 مدرسة، وانخفض عدد التلاميذ الذين يحتاجون إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة إلى 53.8 ألف تلميذ وفقًا لنتائج التقييم البعدي، مقابل 199.2 ألف تلميذ في التقييم القبلي.
كما انخفض عدد المدارس التي تحتاج إلى دعم وفقًا لنتائج التقييم البعدي إلى 969 مدرسة.
المرحلة الثانية تسجل تراجعًا جديدًا
وفي المرحلة الثانية، شملت جهود البرنامج 10 محافظات بإجمالي 1000 مدرسة، حيث انخفض عدد التلاميذ الذين يحتاجون إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة إلى 35.8 ألف تلميذ في التقييم البعدي، مقارنة بـ137.8 ألف تلميذ في التقييم القبلي.
وتشير هذه النتائج إلى تراجع واضح في أعداد الطلاب الذين يحتاجون إلى تدخلات إضافية لتحسين مهاراتهم الأساسية، بالتزامن مع استمرار عمليات التقييم والمتابعة داخل المدارس المستهدفة.
المرحلة الثالثة.. انخفاض كبير في أعداد الطلاب المحتاجين للدعم
وشملت المرحلة الثالثة من البرنامج 7 محافظات بإجمالي 1114 مدرسة، وشهدت انخفاض عدد التلاميذ الذين يحتاجون إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة إلى 13.8 ألف تلميذ وفق نتائج التقييم البعدي، مقارنة بـ72.6 ألف تلميذ في التقييم القبلي.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية استمرار برامج التدخل المبكر وتنمية المهارات الأساسية لدى التلاميذ، باعتبار القراءة والكتابة من الركائز الرئيسية التي يعتمد عليها الطالب في استيعاب مختلف المواد الدراسية خلال المراحل التعليمية التالية.
97.5% نسبة الرضا عن البرنامج
ولم تقتصر نتائج البرنامج على المؤشرات الخاصة بمستوى الطلاب، وإنما امتدت إلى قياس مدى رضا الفئات المشاركة في العملية التعليمية عن البرنامج.
وبحسب نتائج الاستبيان الذي أُجري لتقييم البرنامج، بلغت نسبة الرضا العام 97.5%، وسجلت نسبة الرضا بين المعلمين 95.4%، بينما بلغت 97.99% لدى مديري المدارس.
كما وصلت نسبة الرضا لدى فريق ضبط الجودة والدعم الفني إلى 99.01%، فيما بلغت 97.7% لدى أولياء الأمور.
الاستثمار في المهارات الأساسية أساس تحسين التعليم
وتبرز نتائج البرنامج أهمية التركيز على المهارات الأساسية في السنوات الأولى من التعليم، باعتبارها الأساس الذي يبني عليه الطالب قدرته على التعلم والتحصيل في المراحل اللاحقة.
كما تعكس آليات التقييم والمتابعة والتدريب الميداني توجهًا نحو التعامل مع ضعف مهارات القراءة والكتابة من خلال قياس مستوى الطلاب أولًا، ثم تنفيذ التدخلات التعليمية ومقارنة النتائج بعد انتهاء البرنامج، بما يسمح برصد مدى فاعلية الإجراءات المتخذة وتحسينها بصورة مستمرة.