رئيس مصلحة الضرائب: بحث إدخال تعديلات جديدة على القانون الخاص بالمشروعات الصغيرة
كشفت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن بحث إدخال تعديلات جديدة على القانون رقم 6 الخاص بالمشروعات الصغيرة، بهدف تشجيع القطاع الموازي على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، ودعم نمو المشروعات الصغيرة وتوسيع القاعدة الضريبية.
جاء ذلك خلال كلمتها في ندوة «الملامح الرئيسية للتعديلات الضريبية»، التي أقيمت اليوم بأحد الفنادق الشهيرة بمحافظة القاهرة، بحضور عدد من ممثلي مجتمع الأعمال والخبراء والمتخصصين في الشأن الضريبي.
دعم المشروعات الصغيرة ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وأكدت عبد العال أن الدولة لا تستهدف من القطاع غير الرسمي تحصيل الضريبة بقدر ما تستهدف دعم تطوره ونموه، وتشجيع المشروعات العاملة خارج المنظومة الرسمية على الانضمام إليها.
وأوضحت أن بحث تعديل القانون رقم 6 يأتي في إطار توفير بيئة أكثر ملاءمة للمشروعات الصغيرة، وتشجيعها على التوسع والنمو، بما يساعد على دمج المزيد من الأنشطة في الاقتصاد الرسمي.
وأشارت إلى أن وزير المالية يبحث حاليًا ملف تيسيرات جديدة لدعم المشروعات الصغيرة، إلى جانب عدد من المقترحات المتعلقة بحدود الإعفاء والتسجيل في ضريبة القيمة المضافة.
رفع حد التسجيل في القيمة المضافة قيد الدراسة
وفيما يتعلق بالمطالب الخاصة برفع حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة، أكدت رئيس مصلحة الضرائب أن هذه المطالب واقعية، إلا أنها تخضع للدراسة في ضوء معدلات التسجيل الفعلية والتحديات المرتبطة بالاقتصاد الموازي.
وأوضحت أن أحد التحديات يتمثل في انخفاض حجم التسجيل في ضريبة القيمة المضافة رغم انخفاض حد التسجيل، وهو ما يعكس استمرار وجود أنشطة خارج الاقتصاد الرسمي وعزوف بعض المشروعات عن التسجيل.
وأكدت أن المصلحة تدرس هذا الملف من مختلف جوانبه قبل اتخاذ أي قرار بشأن رفع حد التسجيل، موضحة أن الهدف ليس مجرد تعديل الحد، وإنما ضمان أن يؤدي أي تعديل إلى زيادة معدلات التسجيل وتحسين مستويات الالتزام الضريبي.
توسيع القاعدة الضريبية
وأشارت عبد العال إلى أن الحزمتين الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية ساهمتا في توسيع القاعدة الضريبية، مؤكدة استمرار جهود المصلحة لضم المزيد من الممولين إلى المنظومة الرسمية من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم التيسيرات اللازمة.
وأضافت أن دمج الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد الملفات الرئيسية أمام المنظومة الضريبية، لما له من أهمية في تحقيق العدالة بين الممولين، وتوسيع النشاط الاقتصادي الرسمي، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الحوار مع مجتمع الأعمال للتعرف على المشكلات التي تواجه القطاعات المختلفة، وبحث الحلول والتعديلات التي يمكن إدراجها ضمن الحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية.