خبير اقتصادي يحذر: ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الغذاء والوقود خلال الأيام المقبلة
كشف الخبير الاقتصادي هاني توفيق عن توقعاته بشأن الأسعار خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وسيكون الأعلى منذ 2022، مع ارتفاع في أسعار الوقود، خلال فترة لن تتعدى شهر ديسمبر المقبل.
ارتفاع أسعار الغذاء لأعلى المستويات وزيادة أسعار الوقود
وأشار هاني توفيق إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء لأعلى المستويات وكذلك ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، واصفًا ارتفاع أسعار الفائدة بأنها العدو الأول لـ "البورصة والذهب"
وقال توفيق، عبر حسابه بـ "الفيس بوك"، عن توقعاته خلال الأيام المقبلة بشأن ارتفاع أسعار السلع والوقود: "قد يحدث هذا الشهر، وإن لم يكن فحتمًا فى ديسمبر.. توقعات اقتصادية قد تهم البعض: ارتفاع أسعار الغذاء لأعلى مستوى منذ ۲۰۲۲، وكذا سعر الوقود، سيؤديان بلا شك لرفع سعر الفائدة عالميًا، العدو الأول للبورصة والذهب".

جدير بالذكر أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا موجات ارتفاع صادمة خاصة في أسواق الطاقة والغذاء، وتشير المؤشرات الدولية إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا في الآونة الأخيرة، وفقًا لبيانات مؤشر منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة "الفاو"، وما صاحب ذلك من توتر وقلق في العالم بشأن حدوث موجة قادمة من زيادة الأسعار.
الفاو يرصد زيادة أسعار الغذاء عالميًا
وفي تقرير عن أسعار الأغذية، صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، كشف أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي الحالي بلغ 133.3 نقطة في أغسطس 2026، مقارنة بـ 130.8 نقطة في يوليو من العام نفسه.
وأكد تقرير "الفاو" ارتفع المؤشر زيادة الأسعار بنسبة 1.9% خلال شهر أغسطس، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022، حيث قفزت أسعار السكر بنسبة 11.9%، كما سجلت أسعار الحبوب والذرة ومنتجات الألبان زيادات ملحوظة.
وأكد الخبراء الاقتصاديين أن التوترات والحروب في مناطق مثل البحر الأسود والخليج وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في تعطل سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والشحن.

وأشار الخبراء إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء، حيث يساهم الارتفاع في أسعار الوقود (النفط والغاز) في ارتفاع أسعار الغذاء، حيث يمثل الوقود العصب المحرك لكل شيء، وارتفاعه يعني زيادة تكاليف نقل البضائع، وتشغيل المزارع، وإنتاج الأسمدة، وذلك يؤدي مباشرة لارتفاع أسعار الأغذية والسلع، ما يساهم في زيادة التضخم.
وأكد الخبراء الاقتصاديين أنه عندما يرتفع التضخم (الغلاء) بشكل كبير، تتدخل البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، من خلال رفع أسعار الفائدة، وهدفهم من رفع الفائدة هو زيادة تكلفة الاقتراض وتشجيع الادخار، مما يقلل الإنفاق في الأسواق ويهدئ من وتيرة الغلاء.
ويصف الخبراء العلاقة العكسية بين ارتفاع أسعار الفائدة والذهب، معتبرين أن زيادة الفائدة هي "العدو الأول للذهب"، فالذهب معدن نفيس وملاذ آمن، لكنه لا يدر عائدًا دوريًا، ولا يمنح أرباحًا شهرية أو سنوية بمجرد امتلاكه، وعندما يرفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، تصبح السندات الحكومية والودائع البنكية مغرية جدًا؛ لأنها تمنح المستثمرين عوائد مرتفعة ومضمونة.