ورثة الأنبياء، كيف أعلى الإسلام من مكانة المعلم وجعله صانع الحضارات؟
مكانة المعلم في الإسلام، أعلى الإسلام من شأن المعلم وجعله في أعظم المراتب وأجلها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».
مكانة المعلم في الإسلام
ومن جانبه، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه مهما كثرت المسميات والألقاب، وتعددت النياشين والرتب؛ فإن للمعلم المكانة العظمى والفضل الكبير؛ لما يقدمه للإنسانية من علم ومعرفة، تصنع العقول، وتبني الحضارات.
وقال مركز الأزهر: لن يجد العالِمُ تكريًما، ولا تعظيمًا، ولا تشريفًا، أجَلّ من تكريم الإسلام له؛ قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«.. وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا دِرْهمًا، ورَّثُوا العِلْمَ، فمن أخَذَه أخَذَ بحظٍّ وافِرٍ».[أخرجه أبو داود]

وأوضح المركز: حَسْبُ المُعلِّم رفعةً ومكانةً أن سيدنا رسول الله ﷺ بُعِثَ معلِّما، وهاديًا، قال معاوية ابن الحكم السلمي في وصف سيدنا رسول الله ﷺ: «.. مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ...». [أخرجه مسلم]
وشدد الأزهر للفتوى على أن المعلم أعظم الناس أثرًا، وأكثرهم نفعًا لمجتمعه ووطنه وأمته؛ لأنه يربِّي النفوس، ويُنوِّرُ العقول، ويُعِدُّ الرجال.
فضل العلم والتَّعلُّم
وتابع المركز: ذُكِرَ لِسيِّدنا رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ».[ أخرجه الترمذي]
وأشار إلى أنه يجب على الطالب احترام معلِّمه، وطاعته، وتبجيله، والتأدُّب في الحديث معه، والوفاء له؛ إذ كل ذلك من حقِّ المعلِّم على طلابه.
وأوضح أن أول ما ينبغي أن تهتم به الأمم الناهضة المتطلعة إلى التقدم والرقي، هو إعدادُ معلِّمٍ تتوافر فيه ملكات التعليم، ومقومات التربية، وقوة التأثير، وتَعرِف له قَدْرَه؛ إذ لا رقي ولا تقدم ما لم نُعطِ المعلم قدره، ونحفظ له مكانته.
المعلم في قلوب طلابه
واختتم بالتأكيد على أنه في قلب كل متعلم مكانة سامية لمعلِّمٍ، علمه حرفًا، أو عامله برفق، أو أقال عثرته، أو أهداه نصيحته، أو أحسن إليه، فالمعلم بعلمه وأخلاقه، يمتلك قلوب طلابه، ويحترموه ويقدروا أنهم جلسوا بين يديه يومًا مجلس المتعلم، مهما بلغوا من رتبة أو منصب.