فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

علاء الزهيري: ترسيخ ثقافة الوقاية أساس حماية الأرواح والممتلكات والتأمين ركيزة لإدارة المخاطر

علاء الزهيري، فيتو
علاء الزهيري، فيتو

أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن تقييم نجاح برامج الوقاية والتوعية لايرتبط فقط بأعداد المستفيدين منها أو المشاركين في فعالياتها، وإنما يرتكز بصورة أساسية على مدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس في سلوك الأفراد، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر المحتملة، وتعريفهم بسبل الوقاية من الحوادث والتعامل معها.

برامج توعية تستهدف الأطفال والشباب والعملاء

وأوضح الزهيري خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر أهمية الوقاية من الحرائق حماية الأرواح والمملكات واستدامة الأعمال، أن برامج التوعية التي يتم تنفيذها تستهدف عددًا من الفئات، وفي مقدمتها الأطفال والشباب والعملاء، إلى جانب تنظيم حملات توعوية في المناطق النائية وعدد من المواقع المستهدفة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز قدرتها على التعامل مع المخاطر والوقاية منها.

وأشار، إلى أن المشروع لم يُنفذ باعتباره حملة مؤقتة تنتهي بانتهاء فعالياتها، وإنما استهدف بناء كوادر مؤهلة تستطيع مواصلة نقل المعرفة واستكمال جهود التوعية داخل الجهات والمواقع المستهدفة.

وأضاف أن إعداد هذه الكوادر تضمن التدريب على مهارات التواصل، إلى جانب الجوانب الإعلامية المرتبطة بعمليات التوعية، بما يساعد على استمرار نشر الرسائل الوقائية وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية.

تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص وشركات التأمين

وشدد رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية  على أن حماية الأرواح والممتلكات من المخاطر ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف المعنية.

وأوضح أن الدولة تضطلع بوضع القوانين والتشريعات والاشتراطات التي تنظم إجراءات السلامة والحماية، بينما يلتزم القطاع الخاص بتطبيق هذه القواعد والاستعانة بوسائل الحماية المناسبة للحد من المخاطر.

وأشار إلى أن شركات التأمين تمتلك خبرات متخصصة في مجالات التأمين وإدارة المخاطر، بما يمكنها من تقديم الخبرات اللازمة للتعامل مع المخاطر والحد من آثارها، في حين تقوم مؤسسات المجتمع المدني بدور محوري في نشر الوعي والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للبرامج التوعوية.

التأمين لا ينفصل عن منظومة إدارة المخاطر

وأكد الزهيري أن التأمين يجب أن يُنظر إليه باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، وليس وسيلة منفصلة يتم اللجوء إليها بعد وقوع الحوادث فقط.

وأوضح أن مواجهة المخاطر تتطلب الجمع بين الوقاية والاستعداد والتوعية، إلى جانب توفير التغطيات التأمينية المناسبة، بما يسهم في الحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات واستمرار الأنشطة والأعمال.

ولفت إلى ضرورة ألا ترتبط برامج الوقاية والتوعية بوقوع حادث معين أو تكون مجرد رد فعل مؤقت على أزمة، وإنما ينبغي أن تتحول إلى ثقافة وممارسة مستدامة تبدأ من المنزل، وتمتد إلى أماكن العمل، ثم إلى مختلف فئات المجتمع.

قياس نتائج التوعية لتطوير البرامج

وأشار رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين إلى أهمية إخضاع البرامج التنفيذية الخاصة بالوقاية والتوعية لعمليات تقييم مستمرة، بهدف قياس مستوى الوعي لدى الفئات المستهدفة، ورصد مدى التغير الذي يحدث في المعرفة والسلوك نتيجة الأنشطة والإجراءات التوعوية.

وأوضح أن قياس أثر هذه البرامج يساعد على التعرف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يتيح رفع كفاءة البرامج وتحسين أدوات تنفيذها، وضمان وصول رسائلها إلى الفئات المستهدفة وتحقيق نتائج أكثر استدامة.

وأكد الزهيري أن تعزيز ثقافة الوقاية يمثل أحد العناصر الأساسية لحماية الأرواح والممتلكات، والحد من آثار الحوادث، ودعم استدامة الأعمال، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب استمرار التعاون والتنسيق بين الدولة والقطاع الخاص وشركات التأمين ومؤسسات المجتمع المدني، ضمن منظومة متكاملة لإدارة المخاطر والوقاية منها.

مؤتمر  الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري 

وينظم اتحاد شركات التأمين المصرية مؤتمر الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري، وذلك تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2026.

أهمية الوقاية من مخاطر الحرائق

ويأتي المؤتمر تحت عنوان: "أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال"، ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الوقاية من مخاطر الحرائق ودورها في الحد من الخسائر البشرية والمادية، وتعزيز استدامة الأعمال، إلى جانب دعم جهود قطاع التأمين في نشر الوعي بأهمية إجراءات السلامة والوقاية وإدارة المخاطر.

كما يمثل المؤتمر منصة تجمع نخبة من خبراء ومتخصصي التأمين وإدارة المخاطر والوقاية من الحرائق، إلى جانب الجهات والمؤسسات المعنية، لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بمخاطر الحرائق، وتبادل الخبرات والممارسات، واستعراض الحلول والتوجهات التي يمكن أن تسهم في الحد من الخسائر وتعزيز مستويات الوقاية.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير أساليب الاكتتاب وإدارة مخاطر الحريق، ودور المعاينات وهندسة الخطر ونماذج تقييم المخاطر والتكنولوجيا في تحسين جودة الاكتتاب وتسعير الأخطار، إلى جانب إدارة تركزات الأخطار والحد من الخسائر. 

كما يتناول المؤتمر آليات إدارة وتسوية المطالبات الكبرى الناتجة عن الحرائق، وتقييم الأضرار والخسائر، وأعمال الإنقاذ والحد من تفاقم الخسائر، فضلًا عن استعراض الدروس المستفادة من الحوادث الكبرى وأسباب تطورها إلى خسائر كارثية وفاعلية أنظمة الحماية والإنذار والإطفاء.

الشراكة والتنسيق بين قطاع التأمين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية

كما يناقش المؤتمر أهمية الشراكة والتنسيق بين قطاع التأمين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، وتبادل البيانات والخبرات وتعزيز ثقافة الوقاية، إلى جانب آليات مكافحة الحرائق وخطط الطوارئ والإخلاء واستمرارية الأعمال. ويبحث كذلك الرؤية المستقبلية لفرع تأمين الحريق في السوق المصري، وفرص تحقيق النمو المستدام والربحية الفنية، وأبرز المبادرات التي يمكن أن تسهم في مواجهة التحديات المستقبلية والحد من خسائر الحرائق.

ويسعى اتحاد شركات التأمين المصرية من خلال تنظيم هذا المؤتمر، إلى التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة الوقاية والاستباق في التعامل مع مخاطر الحرائق، بما يدعم جهود الدولة والقطاع في حماية الأرواح والممتلكات ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود اتحاد شركات التأمين المصرية لدعم وتطوير قطاع التأمين المصري، وتعزيز دوره في إدارة المخاطر ونشر الوعي التأميني، بما يتماشى مع التطورات والتحديات التي يشهدها القطاع. 

كما يأتي المؤتمر في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية من مخاطر الحرائق، في ظل ما تشهده بعض المناطق والمنشآت من حوادث حرائق وانفجارات، بما يؤكد أهمية التعامل مع مخاطر الحريق بصورة استباقية، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع آثار الحوادث بعد وقوعها. 

ومن هذا المنطلق، يركز المؤتمر على الانتقال من مفهوم الاستجابة للخطر إلى مفهوم الوقاية منه، من خلال تعزيز إجراءات السلامة، ورفع الوعي، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة مخاطر الحريق.والحد من الخسائر، ويسهم في تحقيق مزيد من الاستدامة والمرونة للأعمال.