عضو اتحاد الصناعات يدعو لتعاون مشترك مع شركات التأمين لفرض ضوابط صارمة ضد مخاطر الحريق
قال الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية: إن الوقاية من الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال غاية في الأهمية، حيث أن خسائر الحرائق ليست مادية فقط وانما قد تمتد إلى خسارة الإنسان نفسه أو إصابته، وبالتالي فإن الحياة تتوقف بعد التعرض للحريق لحين تعويضه اذا كانت الخسارة مادية سواء تتعلق بحريق مصنعه أو ممتلكاته وفقدان راس المال، وبالانتقال الى طرق الوقاية فإن إدارة المخاطر تطورت من تعويض الحادث إلى إدارة المخاطر داخل بيئة العمل والتأمين ضد الحريق.
وأشار الدسوقي خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري”، أن اكتشاف الحريق في المنشآت الصناعية وكيفية الإخلاء في المناطق التي تتعرض للحريق اصبح ضروري، ويجب أن تكون المواد المستخدمة في المباني وفقا للكود المصري لا تساعد على الاشتعال، لافتا إلى أن هناك توجه عام لدى العاملين في سوق مواد البناء لاستخدام مواد يمكنها الحد من مخاطر الحريق.
ودعا إلى ضرورة العمل بين اتحاد الصناعات المصرية واتحاد شركات التأمين المصرية لوضع ضوابط وشروط لمواجهة الحرائق والالتزام بمواصفات السلامة، وتحديد أسعار مناسبة من جانب شركات التأمين حتى تتمكن المنشآت الصناعية من الاستعانة بالوثائق المناسبة والتأمين في مواجهة مخاطر الحريق .
وأكد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وحمايته ضد الحريق ومخاطره، لذلك لابد من دعم المؤسسات التى تحمي الإنسان .
مؤتمر الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري
وينظم اتحاد شركات التأمين المصرية مؤتمر الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري، وذلك تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2026.
أهمية الوقاية من مخاطر الحرائق
ويأتي المؤتمر تحت عنوان: "أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال"، ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الوقاية من مخاطر الحرائق ودورها في الحد من الخسائر البشرية والمادية، وتعزيز استدامة الأعمال، إلى جانب دعم جهود قطاع التأمين في نشر الوعي بأهمية إجراءات السلامة والوقاية وإدارة المخاطر.
ويمثل المؤتمر منصة تجمع نخبة من خبراء ومتخصصي التأمين وإدارة المخاطر والوقاية من الحرائق، إلى جانب الجهات والمؤسسات المعنية، لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بمخاطر الحرائق، وتبادل الخبرات والممارسات، واستعراض الحلول والتوجهات التي يمكن أن تسهم في الحد من الخسائر وتعزيز مستويات الوقاية.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير أساليب الاكتتاب وإدارة مخاطر الحريق، ودور المعاينات وهندسة الخطر ونماذج تقييم المخاطر والتكنولوجيا في تحسين جودة الاكتتاب وتسعير الأخطار، إلى جانب إدارة تركزات الأخطار والحد من الخسائر.
كما يتناول المؤتمر آليات إدارة وتسوية المطالبات الكبرى الناتجة عن الحرائق، وتقييم الأضرار والخسائر، وأعمال الإنقاذ والحد من تفاقم الخسائر، فضلًا عن استعراض الدروس المستفادة من الحوادث الكبرى وأسباب تطورها إلى خسائر كارثية وفاعلية أنظمة الحماية والإنذار والإطفاء.
كما يناقش المؤتمر أهمية الشراكة والتنسيق بين قطاع التأمين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، وتبادل البيانات والخبرات وتعزيز ثقافة الوقاية، إلى جانب آليات مكافحة الحرائق وخطط الطوارئ والإخلاء واستمرارية الأعمال ويبحث كذلك الرؤية المستقبلية لفرع تأمين الحريق في السوق المصري، وفرص تحقيق النمو المستدام والربحية الفنية، وأبرز المبادرات التي يمكن أن تسهم في مواجهة التحديات المستقبلية والحد من خسائر الحرائق.

ويسعى اتحاد شركات التأمين المصرية من خلال تنظيم هذا المؤتمر، إلى التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة الوقاية والاستباق في التعامل مع مخاطر الحرائق، بما يدعم جهود الدولة والقطاع في حماية الأرواح والممتلكات ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود اتحاد شركات التأمين المصرية لدعم وتطوير قطاع التأمين المصري، وتعزيز دوره في إدارة المخاطر ونشر الوعي التأميني، بما يتماشى مع التطورات والتحديات التي يشهدها القطاع.
كما يأتي المؤتمر في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية من مخاطر الحرائق، في ظل ما تشهده بعض المناطق والمنشآت من حوادث حرائق وانفجارات، بما يؤكد أهمية التعامل مع مخاطر الحريق بصورة استباقية، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع آثار الحوادث بعد وقوعها.
ومن هذا المنطلق، يركز المؤتمر على الانتقال من مفهوم الاستجابة للخطر إلى مفهوم الوقاية منه، من خلال تعزيز إجراءات السلامة، ورفع الوعي، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة مخاطر الحريق.والحد من الخسائر، ويسهم في تحقيق مزيد من الاستدامة والمرونة للأعمال.