فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حقك محفوظ بالقانون، 5 حالات يحصل فيها الموظف على إجازة بأجر كامل

حقوق الموظف، فيتو
حقوق الموظف، فيتو

يحظى الموظف في الجهاز الإداري للدولة بعدد من الضمانات التي كفلها له قانون الخدمة المدنية، سواء في مواجهة  الجزاءات التأديبية أو عند تعرضه لظروف تستدعي حصوله على إجازة.

ضوابط توقيع الجزاء على الموظف 

ووضع القانون ضوابط واضحة تمنع توقيع الجزاء على الموظف بشكل عشوائي، حيث اشترط التحقيق معه وسماع أقواله ومنحه الفرصة الكاملة للدفاع عن نفسه قبل اتخاذ قرار بتوقيع أي عقوبة تأديبية.

وبحسب المادة 58 من قانون الخدمة المدنية، لا يجوز توقيع أي جزاء على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابةً، وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، كما اشترط القانون أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببًا.

ولم يترك القانون جميع الجزاءات على درجة واحدة، إذ أجاز في حالتي الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تتجاوز 3 أيام أن يكون التحقيق شفهيًا، بشرط إثبات مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء.

وفي جانب آخر، نظم قانون الخدمة المدنية حق الموظف في الحصول على الإجازات، وحدد عددًا من الحالات التي يستحق فيها إجازة خاصة بأجر كامل.

ومن أبرز هذه الحالات، حصول الموظف على إجازة لمدة 30 يومًا ولمرة واحدة طوال مدة خدمته لأداء فريضة الحج، وهي إجازة لا تُخصم من رصيد الإجازات الاعتيادية.

كما منح القانون الموظفة إجازة وضع لمدة 4 أشهر، وبحد أقصى 3 مرات طوال مدة عملها بالخدمة المدنية، وتبدأ الإجازة من اليوم التالي للوضع.

ويجوز أن تبدأ إجازة الوضع قبل شهر من التاريخ المتوقع للولادة، ولكن بشرط تقديم طلب من الموظفة ووجود تقرير من المجلس الطبي المختص.

ويحصل الموظف أيضًا على إجازة بأجر كامل إذا كان مخالطًا لمريض مصاب بمرض معدٍ، وتحدد مدة الإجازة وفقًا لما يقرره المجلس الطبي المختص.

وفي حالة إصابة الموظف أثناء العمل، يكون له الحق في الحصول على إجازة للمدة التي يحددها المجلس الطبي المختص، مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي.

ضوابط التعامل مع الموظف الدارس 

أما الموظفون الذين يدرسون بالتوازي مع عملهم، فقد كفل لهم القانون حق الحصول على إجازة عن أيام الامتحانات الفعلية، بشرط أن يكون الموظف مقيدًا بإحدى الكليات أو المعاهد أو المدارس.

وبالنسبة للإجازة المرضية، حدد القانون مددها والأجر المستحق خلالها، حيث يحصل الموظف على إجازة مرضية عن كل 3 سنوات يقضيها في الخدمة، وذلك بقرار من المجلس الطبي المختص.

وتكون الأشهر الثلاثة الأولى من الإجازة المرضية بأجر كامل، ثم يحصل الموظف خلال الأشهر الثلاثة التالية على أجر يعادل 75% من أجره الوظيفي، بينما تكون الأشهر الستة التالية بأجر يعادل 50% من الأجر الوظيفي، وترتفع إلى 75% للموظف الذي تجاوز سن الخمسين.

وفي حال استمرار الحالة المرضية، يجوز للموظف طلب مد الإجازة بدون أجر للمدة التي يحددها المجلس الطبي المختص، إذا كان هناك احتمال للشفاء.

كما يستطيع الموظف طلب تحويل الإجازة المرضية إلى إجازة اعتيادية، إذا كان لديه رصيد متاح منها.

وفي المقابل، ألزم القانون الموظف المريض بإخطار جهة عمله بمرضه خلال 24 ساعة من انقطاعه عن العمل بسبب المرض، إلا إذا حالت أسباب قهرية دون ذلك.

وحذر القانون من التمارض، واعتبره إخلالًا بواجبات الوظيفة، بما يعني أن الاستفادة من الإجازة المرضية ترتبط بوجود حالة مرضية حقيقية وإجراءات طبية معتمدة.

ولأصحاب الأمراض المزمنة وضع القانون حماية خاصة، إذ يستحق الموظف المصاب بأحد الأمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة، بناءً على موافقة المجلس الطبي المختص، إجازة استثنائية بأجر كامل.

وتستمر هذه الإجازة حتى يتم شفاء الموظف أو تستقر حالته الصحية بالشكل الذي يسمح له بالعودة إلى العمل، أو يتبين عجزه عجزًا كاملًا.

وفي حالة ثبوت العجز الكامل، يستمر الموظف في إجازته المرضية بذات الأجر حتى بلوغه سن الإحالة إلى المعاش.

وإذا تحسنت حالة الموظف ورغب في إنهاء إجازته والعودة إلى عمله، فلا يكفي مجرد تقديم طلب إلى جهة العمل، إذ يشترط القانون تقديم طلب كتابي، إلى جانب موافقة المجلس الطبي المختص على عودته.

وتؤكد هذه الضوابط أن قانون الخدمة المدنية لم يقتصر على تنظيم علاقة الموظف بجهة عمله، وإنما وضع كذلك ضمانات واضحة للحفاظ على حقوقه في حالات المرض والإصابة والدراسة والحج والوضع، مع التأكيد في الوقت نفسه على الالتزام بواجبات الوظيفة وعدم إساءة استخدام تلك الحقوق.