فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تحذيرات فلسطينية من تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة

حكومة نتنياهو تحول
حكومة نتنياهو تحول الاستيطان إلى ورقة انتخابية

رصد تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تصاعدا في الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، في مسار يتجاوز المنطقة المصنفة "ج" والتي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وخضعت للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو ليمتد إلى المنطقتين "أ" و"ب"، بما يهدد الأراضي الفلسطينية ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ويغطي التقرير، الذي صدر اليوم السبت، الفترة من 29 أغسطس الماضي إلى 4 سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن منظمة "السلام الآن" وثقت إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة "ب"، منها سبع بؤر جديدة وثقتها المنظمة في نهاية عام 2024، تلتها 19 بؤرة أخرى، معظمها أقيم خلال الأشهر الأخيرة.

وترافق إقامة هذه البؤر مع شق طرق والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، بما يتيح لأعداد محدودة من المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، ضمن مخطط التهجير القسري بحق الفلسطينيين، وفق وكالة "وفا".

مستوطنة جديدة جنوب جنين

وفي أبرز التطورات الاستيطانية خلال الأسبوع، أقيمت يوم الإثنين الماضي مستوطنة جديدة باسم "نوعا"، إلى الجنوب من مستعمرتي "جانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي المواطنين جنوب شرق جنين.

وأوضح التقرير أن "نوعا" هي المستوطنة الثامنة التي يقيمها مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية المحتلة خلال أقل من عام، ضمن ما يسمى "خطة التواصل"، التي تستهدف إقامة 19 مستوطنة جديدة في شمال الضفة.

ويرتبط المشروع بما يسمى "خطة المليون يهودي في الضفة الغربية"، التي يروج لها مجلس المستوطنات بهدف رفع عدد المستوطنين في شمال الضفة الغربية إلى مليون يهودي.

مستوطنة جديدة قرب القدس المحتلة

وفي اليوم ذاته، أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش تخصيص 370 ألف متر مربع من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة في محافظة القدس لإقامة مستعمرة جديدة باسم "مشمار يهودا"، ضمن تجمع مستوطنات "جوش عتصيون" جنوب الضفة الغربيةن بحسب وكالة "وفا".

وأكد التقرير أن إرهاب المستوطنين يشكل أداة رئيسية في فرض السيطرة على الأراضي وتهجير المواطنين الفلسطينيين، مشيرا إلى تهجير أكثر من 120 تجمعا فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية، معظمها من البدو والرعاة، بينها 19 تجمعا في المنطقة المصنفة "ب"، والتي تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية مشتركة.

وتشير هذه التطورات، وفق التقرير، إلى تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، واتساع نطاق الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف فرض السيطرة على مناطق "أ" و"ب"، بما يهدد الوجود الفلسطيني والتواصل الجغرافي بين مختلف مناطق الضفة الغربية.

إدانات أممية لمخططات التهجير القسري

في غضون ذلك، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلل الإسرائيلي بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية المحتلة عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقالت المفوضية إن "استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظمة لجعل مخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنعهم من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ويبدو أنه يشكل شكلا من أشكال العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي".

عملية الجدار الحديدي

وانطلقت عملية "الجدار الحديدي" في 21 يناير 2025، أي بعد 48 ساعة من دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة عقب خمسة عشر شهرا من حرب الإبادة الصهيونية التي خلفت نحو 250 ألف شهيد ومصاب ومفقود فلسطيني.

وقال المفوض السامي فولكر تورك في البيان: "تشير الطريقة التي نُفذت بها عملية الجدار الحديدي، إلى أنها تهدف إلى ترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، في انتهاك للقانون الدولي".