فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو تتوعد بتدابير مضادة حال نشر صواريخ تايفون الأمريكية في اليابان

المتحدثة باسم الخارجية
المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

أكدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، أن موسكو ستتخذ تدابير مضادة في حال نشر أسلحة أمريكية في اليابان، مشيرة إلى أن نشر صواريخ تايفون الأمريكية في اليابان، حتى وإن كان لغرض التدريبات العسكرية، يعد أمرا غير مقبول بالنسبة لروسيا ويشكل تهديدا لأمنها.

وقالت المتحدة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي في فلاديفوستوك، إن روسيا تدعو اليابان إلى العودة إلى نهجها القائم على السلمية.

وذكرت جريدة "جابان تايمز" في يونيو الماضي أن الجيش الأمريكي أرسل منظومة صواريخ تايفون القوية متوسطة المدى إلى منطقة كاجوشيما لإجراء تدريبات مشتركة مع قوات الدفاع الذاتي اليابانية.

وأشارت الجريدة إلى أنه كان من المقرر أن تشارك الصواريخ في تدريبات مشتركة هذا الشهر قبل نقلها إلى قاعدة عسكرية أميركية في اليابان اعتبارا من منتصف أكتوبر المقبل تقريبا.

طوكيو تعزز منظوماتها الدفاعية

يأتي ذلك بالتزامن مع تقارير إعلامية أكدت عزم طوكيو فتح صفحة جديدة في خططها الدفاعية بعد طلب وزارة الدفاع ميزانية قياسية تبلغ حو 55.6 مليار دولار، تتصدرها الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي.

وتعكس الميزانية المقترحة، التي تخص السنة المالية المقبلة وتبدأ في أبريل القادم، توجها متزايدا نحو تعزيز قدرات الهجوم من مسافات بعيدة وتطوير أنظمة قادرة على مواجهة التهديدات الحديثة في بيئة عملياتية متسارعة التعقيد؛ حث تسعى اليابان إلى اقتناء صاروخ "إيه جي إم-88 جي إيه إي آر جي إم" الأمريكي، وهو صاروخ متخصص في استهداف مصادر الإشعاع والرادارات المعادية، وتتجاوز سرعته ضعف سرعة الصوت.

كما تشمل الخطط الحصول على صواريخ كروز منخفضة التكلفة من مصادر خارجية، بالتوازي مع تطوير نسخة محلية، إضافة إلى تخصيص 16.3 مليار ين لبرنامج صاروخ موجه يطلق من الغواصات.

تطوير منظومة الصواريخ اليابانية

وفي المجال الجوي، تعتزم اليابان تطوير صاروخ "إيه إس إم- 3" الأسرع من الصوت، والمعروف بمهامه المضادة للسفن، ليؤدي دورا جديدا كسلاح جو-جو بعيد المدى، بما يعزز قدرتها على التعامل مع الأهداف الجوية عالية القيمة.

وتحتل الأنظمة غير المأهولة موقعا متقدما في طلب الميزانية، إذ تطلب اليابان مليار و826 مليونا و324 ألف دولار أمريكي لشراء 17 طائرة مسيرة إضافية من طراز "إم كيو-9 بي سي جارديان"، إلى جانب والي 47.49 مليون دولار أمريكي لاقتناء طائرات مسيرة اعتراضية.

الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

كما تخطط طوكيو لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومات القيادة والسيطرة المستقبلية، بهدف تسريع دمج وتحليل البيانات وتعزيز الوعي الميداني ودعم اتخاذ القرار، بحسب منصة "ديفنس هير" التركية المتخصصة في شؤون الصناعات الدفاعية والعسكرية.

ويشمل الطلب أيضا خططًا لاقتناء مقاتلات إضافية من طراز "إف-35"، وطائرات التزويد بالوقود "كيه سي-46"، وطائرات النقل "سي-2" والدورية البحرية "بي-1"، إضافة إلى فرقاطات محسنة من فئة "موجامي"، وهي سفينة حربية يابانية متعددة المهام تُعد رهان اليابان الأساسي لإنعاش صناعتها الدفاعية وعودتها لسوق الصادرات العسكرية.

وبحسب مراقبين، فإن الميزانية المقترحة ترسم ملامح تحول متسارع في الاستراتيجية العسكرية اليابانية، نحو قوة أكثر قدرة على الردع، والضرب من مسافات أبعد، ومواجهة التحديات المتصاعدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.