بابا الفاتيكان: المحبة وحدها قادرة على إنقاذ الإنسان وصنع السلام
ترأس بابا الفاتيكان البابا لاون الرابع عشر، القداس الإلهي في كنيسة سيدة البحيرة بمدينة كاستيل غاندولفو، بمناسبة عيد سيدة البحيرة، داعيًا إلى التمسك بالمحبة باعتبارها قوة قادرة على خلاص الإنسان وصناعة السلام.
وأكد البابا خلال عظته أن محبة الله، التي تجلت في حياة المسيح وموته وقيامته، يجب أن تنعكس في حياة المؤمن من خلال العطاء والغفران والثبات وخدمة الآخرين.
وتوقف البابا لاون الرابع عشر عند دعوة النبي إرميا، موضحًا أن إدراكه لاختيار الله له دفعه إلى الاستمرار في رسالته رغم الرفض والألم وسوء الفهم، مشيرًا إلى أن المحبة تمنح الإنسان القدرة على الوفاء بدعوته حتى في أصعب الظروف.
كما تناول تعاليم المسيح ومعجزات إطعام الجموع، معتبرًا أنها تقود إلى سر الصليب، حيث اختار المسيح طريق الألم والموت والقيامة، مقدمًا حياته من أجل خلاص البشر، وداعيًا تلاميذه إلى إنكار الذات وحمل الصليب واتباعه.
وشدد بابا الفاتيكان على أن المحبة الحقيقية تظهر بصورة خاصة في مواجهة الأزمات، محذرًا من أن الكراهية والعنف، حتى عندما يبدوان ردًا على الظلم، لا يؤديان إلا إلى مزيد من المعاناة والموت.
ودعا المؤمنين إلى عدم السماح للشر بتغيير قلوبهم أو تشويه إنسانيتهم، مؤكدًا أهمية الاستمرار في المحبة والغفران والعطاء والثقة بالله.
واستشهد البابا بمشهد المسيح السائر على المياه وسط العاصفة، معتبرًا إياه صورة لمسيرة الإنسان وسط مخاوف الحياة، داعيًا إلى الصلاة والثقة وعدم الاستسلام للخوف.
وعقب القداس، شارك البابا لاون الرابع عشر للمرة الأولى في التطواف التقليدي بمياه البحيرة، وصعد إلى القارب الذي يحمل، وفق التقليد المتوارث، تمثال العذراء مريم إلى الضفة المقابلة.
وفي ختام عظته، دعا بابا الفاتيكان إلى الاقتراب من المسيح والعذراء مريم، مؤكدًا أن اتحاد المؤمنين في الصلاة والمقاصد يمكن أن يجعل الكنيسة شهادة حية لمحبة الله، ورسالة سلام إلى العالم.