«تسجيل عملية الصرف إلكترونيا»، كيف تفسر وزارة الزراعة صعوبة وصول شيكارة السماد المدعمة للسوق السوداء؟
على مدار سنوات، ارتبط ملف الأسمدة المدعمة بشكاوى تتعلق بالنقص وارتفاع الأسعار والحديث عن السوق السوداء، لكن الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، في تصريحاته الخاصة لفيتو، يقدم رواية مختلفة تستند إلى التحول الرقمي في عملية التوزيع والصرف.
فبحسب شطا، أصبح لكل مزارع رصيد محدد من الأسمدة على كارت الفلاح، ولا يمكن صرف الأسمدة إلا من خلال هذا الكارت، فيما يتم تسجيل عملية الصرف إلكترونيًا عبر ماكينات الـPOS.
فهل أغلقت الرقمنة بالفعل منافذ تسرب السماد المدعم؟ وأين يمكن أن تظهر أي مشكلة إذا كانت كل عملية صرف مسجلة؟
شطا: نتابع السوشيال ميديا منذ سنوات
قال شطا إن الوزارة تتابع ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ملف الأسمدة منذ سنوات، مرادفا: ما يثار بشأن سرقة الأسمدة المدعمة وتسربها وعدم وصولها لغير المستحقين أمر مثير للسخرية.
وأوضح أن التطور الرقمي يدفع الوزارة إلى تحديث المنظومة بصورة مستمرة، مع متابعة الثغرات التي قد ترتبط بتسرب الأسمدة.
«كل واحد بيدفع ثمن الشيكارة»
وأكد شطا أن منظومة الدفع الإلكتروني تسجل قيمة عملية الصرف، مشيرًا إلى أن المزارع يدفع السعر المحدد للشيكارة ولا يفترض أن تكون هناك مبالغ إضافية عليها.
كارت الفلاح.. لا صرف دون الكارت
وأوضح أن صرف الأسمدة أصبح مرتبطًا بكارت الفلاح الموجود مع المزارع.
وأشار إلى أن لكل مزارع رصيدًا من الأسمدة مسجلًا على الكارت، إلى جانب كلمة مرور، ولا يستطيع شخص آخر صرف السماد المقرر له وفقًا للمنظومة التي شرحها.
48 مليون شيكارة تحت الحساب
قال شطا: إن نحو 48 مليون شيكارة يتم ضخها سنويًا، معتبرًا أن صرف هذه الكميات عبر منظومة رقمية يجعل فكرة تسربها إلى غير المستحقين أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن عملية الصرف تشبه، بحسب وصفه، المنظومة المالية.
«الـPOS مثل ماكينة الصراف الآلي»
شرح شطا آلية الصرف بقوله: إن ماكينة الـPOS تشبه ماكينة الصراف الآلي، لكن بدلًا من صرف الأموال يتم صرف الأسمدة.
وأوضح أن رصيد المزارع من السماد يكون مسجلًا على الكارت، وعند الصرف يتم خصم الكمية وتسجيل العملية.
أين يمكن أن تكون المشكلة؟
إذا كانت عملية خروج الشحنة من المصنع مسجلة، ووصولها للمخزن مسجلًا، ورصيد الجمعية مسجلًا، وصرفها للمزارع يتم إلكترونيًا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو:
في أي مرحلة يمكن أن يحدث الخلل إذا ظهرت شكاوى من نقص الأسمدة أو ارتفاع أسعارها؟ وهل المشكلة في حجم الكميات؟ أم توقيت وصولها؟ أم الحصص المقررة؟ أم أن هناك حالات فردية لا تعكس أداء المنظومة ككل؟، يرى محمد شطا أن التحول الرقمي جعل تسرب الأسمدة المدعمة إلى غير المستحقين أمرًا بالغ الصعوبة، مستندًا إلى ربط عمليات النقل والصرف بالكروت والمنظومة الإلكترونية.