شهيد وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة وتوثيق 317 حالة اختفاء قسري
على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تواصل القوات الإسرائيلية استهداف مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع استمرار تداعيات حرب الإبادة.
وفي أحدث التطورات، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة خان يونس ومناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار.
ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصادر محلية أن مواطنًا فلسطينيًا استشهد جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الأمل غربي مدينة خان يونس، فيما أصيبت طفلة برصاص القوات الإسرائيلية في مخيم جباليا شمالي القطاع، كما أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي القطاع، إلى جانب مناطق شمال غربي مدينة رفح جنوبي غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من آليات إسرائيلية شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
استمرار الخروقات رغم وقف إطلاق النار
وتقول مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال القصف الجوي والمدفعي، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الواقعة فيما يعرف بـ«الخط الأصفر».
كما تتواصل، وفق المصادر ذاتها، القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان القطاع.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1315 شهيدًا، إضافة إلى 4361 مصابًا، فيما بلغ عدد حالات الانتشال 815 حالة.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ نحو 73 ألفًا و449 شهيدًا، و174 ألفًا و472 مصابًا.
317 حالة اختفاء قسري موثقة
وفي سياق متصل، كشفت دراسة نشرها «المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا» عن توثيق 317 حالة اختفاء قسري خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وسط تقديرات بأن العدد الإجمالي للحالات قد يتراوح بين 2500 و3000 شخص.
وأظهرت بيانات الدراسة أن الذكور يمثلون الغالبية العظمى من الحالات الموثقة، بإجمالي 302 حالة بنسبة 95.27%، مقابل 15 حالة للإناث بنسبة 4.73%.
كما شملت الحالات الموثقة 41 طفلًا دون سن 18 عامًا، بنسبة 12.93%، إلى جانب 17 شخصًا تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر بنسبة 5.36%، بينما بلغ عدد البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عامًا 259 حالة، بنسبة 81.70%.
خريطة جغرافية للمختفين قسرًا
وأظهرت الخريطة الجغرافية للحالات الموثقة تركزًا في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وتوغلات واسعة وموجات نزوح متكررة.
وسجلت محافظة غزة والأحياء التابعة لها العدد الأكبر من الحالات، بواقع 89 حالة بنسبة 28.08%، تلتها محافظة شمال غزة، التي تضم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، بـ74 حالة بنسبة 23.34%.
وجاءت محافظة خان يونس في المرتبة الثالثة بـ59 حالة بنسبة 18.61%، تلتها المحافظة الوسطى بـ37 حالة بنسبة 11.67%، ثم رفح بـ32 حالة بنسبة 10.09%.
كما وثق المركز 16 حالة داخل الكيان الإسرائيلي ومناطق الحدود والمعابر، بنسبة 5.05%، إلى جانب 8 حالات في الممرات الآمنة ومحور نتساريم بنسبة 2.52%، وحالتين عند ما يعرف بـ«الخط الأصفر» بنسبة 0.63%.
الاقتحامات وحصار الأحياء أبرز الظروف السابقة للاختفاء
وبحسب بيانات المركز، جاءت الاقتحامات المباشرة للمنازل وحصار الأحياء في مقدمة الظروف التي سبقت حالات الاختفاء، بواقع 76 حالة موثقة.
كما ارتبطت بعض الحالات بمحاولات المدنيين الحصول على الاحتياجات الأساسية التي لم تعد متوفرة في مناطق نزوحهم، إذ أفادت عائلات بأن الجوع وانعدام الأمن الغذائي دفعا بعض المواطنين إلى التوجه نحو مناطق انتظار المساعدات، من بينها زيكيم ونتساريم ومواقع أخرى في محيط خان يونس.
وفي حالات أخرى، عاد نازحون إلى مناطق سبق أن غادروها أو إلى منازل متضررة بهدف جلب الطعام والملابس والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي لم يتمكنوا من نقلها أثناء النزوح.
وتشير المعلومات التي جمعها المركز إلى أن تحركات بعض الأشخاص قبل اختفائهم كانت، وفق إفادات وبيانات الدراسة، مرصودة من طائرات الاستطلاع والمراقبة، خصوصًا أثناء عمليات النزوح والتنقل بين المناطق أو التوجه إلى نقاط توزيع المساعدات والعودة إلى المنازل.