رئيس جامعة القاهرة يوجه بسرعة حسم مشكلة طالب كلية الصيدلة بما يحفظ حقوقه ومستقبله الدراسي
وجه الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، بسرعة التعامل مع مشكلة أحد طلاب كلية الصيدلة، التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ ما يلزم لحسمها في إطار القواعد واللوائح المنظمة، وبما يحفظ حقوق الطالب ومستقبله الدراسي.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة حريصة على مستقبل أبنائها الطلاب، وتقف إلى جوارهم ولا تتخلى عنهم عند مواجهة أية مشكلة قد تؤثر على مسيرتهم التعليمية، انطلاقًا من مسئوليتها في رعايتهم ومساندتهم، والاستماع إليهم والعمل على الوصول إلى الحلول المناسبة، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا الإطار، وجه رئيس الجامعة إدارة كلية الصيدلة بسرعة مراجعة حالة الطالب وجميع الوقائع والمستندات المتعلقة بها، وموافاة إدارة الجامعة بما يلزم لاتخاذ الإجراءات المناسبة وإنهاء المشكلة في أسرع وقت ممكن، وفقًا للقواعد الأكاديمية واللوائح المنظمة للعملية التعليمية.
وأوضحت إدارة الجامعة حرصها على التواصل مع الطالب للاستماع إليه والوقوف على جميع تفاصيل شكواه، بالتوازي مع الإجراءات التي تتخذها الكلية للتعامل مع الموضوع وحسمه.
وشدد الدكتور محمد سامي عبدالصادق على أن الجامعة لن تتوانى عن اتخاذ ما تسمح به اللوائح من إجراءات تكفل إنصاف الطالب والحفاظ على حقوقه ومستقبله الدراسي، مع الالتزام بالقواعد والضوابط الأكاديمية التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع الطلاب.
وأكدت جامعة القاهرة أن أبوابها مفتوحة أمام أبنائها الطلاب لعرض ما يواجههم من مشكلات أو تظلمات، وأنها تتعامل معها بكل جدية واهتمام، حرصًا على توفير بيئة جامعية داعمة تساعدهم على استكمال مسيرتهم الدراسية في استقرار وطمأنينة.
تفاصيل أزمة طالب صيدلة القاهرة
كان طالب بصيدلة القاهرة يدعى مصطفى طارق محمد، الطالب بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة، وجه استغاثة للمسؤولين بالجامعة، مطالبًا بالتدخل لإنهاء أزمته الدراسية ومنحه فرصة عادلة لاستكمال تعليمه، مؤكدًا أن مستقبله أصبح مهددًا بسبب الرسوب في مادة واحدة، رغم الظروف الصحية والقانونية التي مر بها خلال السنوات الماضية.
وقال مصطفى إنه كان مقيدًا بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة خلال العام الدراسي 2020/2021 بنظام الفصلين الدراسيين، إلا أن ظروفًا صحية ونفسية قاسية حالت دون انتظامه في الدراسة وأداء الامتحانات بصورة طبيعية، موضحًا أنه ظل على مدار نحو ثلاث سنوات يتلقى العلاج ويتردد على الأطباء والمستشفيات بسبب معاناته من اضطراب نفسي شديد، وهو ما أثر على قدرته على استكمال دراسته.
وبعد تحسن حالته خلال عام 2023، فوجئ، بحسب روايته، بصدور قرار بفصله من الكلية.
وأضاف أنه تقدم إلى الكلية وجامعة القاهرة بالمستندات والتقارير التي تثبت حالته والظروف التي مر بها، إلا أن التماسات إعادة النظر في قرار الفصل لم تُقبل، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء الإداري.
وبعد نحو عامين من الفصل، حصل مصطفى على حكم من مجلس الدولة بإلغاء قرار فصله وعودته إلى الكلية، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بأن هذه ستكون فرصته الأخيرة لاستكمال دراسته.
وأكد الطالب أنه عقب عودته تمكن من النجاح في جميع مواد الفصل الدراسي الأول، باستثناء مادة واحدة هي «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، وهي مادة قديمة لم تعد تُدرّس بالكلية وفق النظام الدراسي الحالي، بحسب إفادته.
أزمة المادة محل الشكوى
وأوضح مصطفى أن الصعوبة بدأت بسبب عدم وجود زملاء يدرسون المادة حاليًا يمكنه الاستعانة بهم لمعرفة محتواها، إلى جانب عدم توافر محاضرات أو كتب دراسية واضحة يمكنه الاعتماد عليها في المذاكرة.
وأضاف أنه حاول الوصول إلى منسقة المقرر، داخل الكلية، كما تواصل معها عبر البريد الإلكتروني الجامعي طالبًا إرسال المحتوى الرسمي للمادة حتى يتمكن من الاستعداد للامتحان، لكنه لم يتلقَّ ردًا، وفقًا لما ذكره.
وأشار إلى أنه اضطر إلى الاعتماد على المحتوى الدراسي المنشور على الموقع الإلكتروني للكلية في الاستعداد للامتحان، قبل أن يفاجأ، بأن أسئلة الامتحان جاءت من محتوى مختلف عن الذي اعتمد عليه في المذاكرة، وهو ما أدى إلى رسوبه في المادة.
كما ذكر أنه لم يتم إبلاغه، بموعد أو مكان امتحان أعمال السنة والامتحان العملي للمادة، رغم محاولاته المتكررة للاستفسار عن مواعيد الامتحانات.
وأضاف الطالب أن إحدى الموظفات في الكلية أبلغته بأنه ناجح في المادة، قبل أن يفاجأ لاحقًا بظهور النتيجة وإثبات رسوبه فيها.
وأكد مصطفى أنه تقدم بشكوى إلى وكيلة الكلية لعرض تفاصيل الأزمة والمطالبة بحلها، إلا أنه لم يحصل حتى الآن، بحسب قوله، على حل واضح، في الوقت الذي يقترب فيه بدء العام الدراسي الجديد.
وقال: «أنا لا أطلب نجاحًا دون حق، ولا أطلب تجاوز اللوائح، وإنما أطالب بفرصة عادلة لإعادة امتحان المادة، بعد أن يتم تزويدي بالمحتوى الرسمي والصحيح للمقرر ومنحي وقتًا كافيًا لدراسته والاستعداد للامتحان».
وأشار إلى أنه يبلغ من العمر 27 عامًا وما زال في الفرقة الثانية، موضحًا أن سنوات طويلة من عمره مرت بين المرض والعلاج والدراسة والإجراءات القانونية، وأنه لا يستطيع تحمل الدخول في نزاع قضائي جديد بسبب ما يتطلبه ذلك من وقت وتكاليف.
واختتم مصطفى استغاثته قائلًا إنه لا يريد أن يضيع مستقبله الدراسي بسبب مادة واحدة، مطالبًا مسؤولي جامعة القاهرة وكلية الصيدلة بالنظر في شكواه والتحقق من ملابسات الواقعة، ومنحه فرصة عادلة لاستكمال دراسته.