إحالة 3 قيادات للمحاكمة
مات بسبب حبة فول سوداني، "فيتو" تكشف أغرب واقعة إهمال طبي لطفل لم يجد من ينقذه
الإهمال الطبي بات حديث الناس في كل مكان، فإذا وُجد بمستشفى أو مركز طبي، تجده يحصد الأبرياء دون أن يفرق بين كببر أو صغير، وآخرها واقعة الطفل البالغ من العمر عام، الذي تعرض لإهمال طبي جسيم بعد ابتلاعه حبة فول سوداني، ولم يجد من ينقذه، وانتهت بموته حسب ما ذكرته التحقيقات الرسمية.
"فيتو" تكشف أغرب واقعة إهمال طبي
"فيتو" حصلت على نص قرار الاتهام الصادر من رئاسة هيئة النيابة الإدارية بحق 3 من قيادات القطاع الطبي بوزارة الصحة.
وجاء به أن التحقيقات انتهت إلى أن التأخر في إسعاف المرضى يؤدي لمضاعفات اكبر التي تنتج عن الوفاة وهو سنكشفه في السطور التالية..
أب يصرخ: “عاوز حقي من بتوع الصحة”
البداية.. أسرة مكونة من زوج وزوجة وثلاثة من الأبناء أصغرهم طفل عمره عام وشهر، يقيمون بمحافظة الدقهلية، وفي لحظة جلوسهم في سهرة تسالي بالمنزل التقط الطفل الصغير “حبة فول سوداني” فجاة، ليتعرض الطفل بعدها لمضاعفات شديدة، تم على أثرها نقله لمستشفى المطرية العام لتبدأ بعدها أغرب رحلة إهمال طبي انتهت بالموت.
الطفل عمره عام وشهر، عقب تعرضه لمضاعفات وصعوبة في التنفس، تم نقله لقسم الاستقبال والطوارئ بأحد المستشفيات العامة بالدقهلية، وبالكشف عليه تبين من طبيب الاستقبال أنه يعاني من اختناق شديد في القصبة الهوائية؛ مما تسبب في صعوبة التنفس عقب ابتلاعه جسمًا غريبًا توقف في مجرى التنفس.
تحقيقات النيابة تكشف المفاجأة
وجاء في تحقيقات النيابة الإدارية التي باشرها المستشار السيد رمضان، وكيل عام النيابة الإدارية، بإشراف المستشار الدكتور باسم الهجرسي مدير النيابة، أنه بمراجعة ملف الواقعة تبين أن طبيب الاستقبال طلب من نائب مدير المستشفى التنسيق مع مديرية الصحة بالدقهلية لنقل الطفل لأحد المستشفيات الجامعية أو مستشفى المنصورة.
طبيب الاستقبال أبلغ الطوارئ لكنهم شخصوها بالخطأ
وكشفت التحقيقات عن مفاجأة تتمثل في أن المستشفى لا يوجد به منظار للقصبة الهوائية عند التعامل مع الحالات العاجلة مثل هذه الواقعة، مما يهدد حياة الأطفال بالخطر خاصة عند تعرضهم لضيق في التنفس او ابتلاع أجسام صلبة.
وبحسب التحقيقات قام مدير الاستقبال بإخطار مسؤولة الطوارئ بمديرية الصحة بالدقهلية لكنها تأخرت في إسعاف الطفل، وهو ما تضمنته أوراق الملف الطبي الكامل للطفل.
لا يوجد منظار بالمستشفى لاستخراج حبة الفول السوداني
وقالت تحقيقات النيابة الإدارية: إنه بمراجعة تقرير اللجنة الفنية المشكلة، وسؤال شهود العيان والمسئولين، ومطالعة تقرير الطب الشرعي، أكدت أن الطفل كان قد حضر إلى المستشفى العام مصابًا بصعوبة شديدة بالتنفس، وانخفاض حاد بنسبة تشبع الأكسجين، وأن الطاقم الطبي بالمستشفى بذل الجهود الطبية اللازمة لإسعافه والحفاظ على استقرار حالته، وذلك حتى تبين احتياجه العاجل لمنظار قصبة هوائية لاستخراج الجسم الغريب، وهي خدمة غير متوافرة بالمستشفى العام.
إهمال أدى لوفاة الطفل!
ونسبت التحقبقات لثلاثة من قيادات غرفة طوارئ المديرية المسئولية عن وجود قصور شديد في منظومة الإحالة والتنسيق بغرفة الطوارئ، حيث ارتكبت مخالفات إدارية تمثلت في قيام مسئولة التنسيق بغرفة الطوارئ المركزية بمديرية الصحة بالتنسيق الخاطئ لنقل الحالة مع المستشفى التخصصي رغم عدم توافر منظار القصبة الهوائية بها هي الأخرى مما تسبب في وفاة الطفل وعدم استخراج حبة الفول السوداني من القصبة الهوائية.
إحالة 3 قيادات بالصحة للمحاكمة
وأمرت النيابة الإدارية بإحالة مسؤولة طوارئ المديرية واثنين آخرين من غرفة الطوارئ للمحكمة التأديبية لمسؤوليتهم الإدارية عن وفاة الطفل والتأخر في إسعافه وإحالته لمستشفى غير متخصص بتشخيص خاطئ.