اتحاد شركات التأمين المصرية: الاستثمار في الكفاءات الشابة ركيزة أساسية لمستقبل الصناعة
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن الاستثمار في الكفاءات البشرية، خاصة الشباب، يمثل أحد أهم الركائز الأساسية لاستدامة وتطور صناعة التأمين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع نتيجة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي وتغير احتياجات العملاء.
وأوضح الاتحاد أن نجاح شركات التأمين لم يعد يعتمد فقط على تطوير المنتجات والخدمات، وإنما أصبح مرتبطًا بامتلاك كوادر مؤهلة تجمع بين المعرفة التأمينية والمهارات الرقمية والتحليلية، بما يمكنها من التعامل مع المتغيرات الجديدة، وتطوير حلول مبتكرة، وتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
ملتقى التوظيف.. جسر بين الجامعات وسوق العمل
وفي هذا الإطار، نظم اتحاد شركات التأمين المصرية، بالتعاون مع كلية التجارة بجامعة القاهرة، النسخة الثالثة من ملتقى التوظيف السنوي لقطاع التأمين، يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، بفندق هيلتون جراند تاور بالقاهرة، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين الطلاب والخريجين وشركات التأمين، وتعريف الشباب بالفرص المهنية والتدريبية المتاحة داخل القطاع.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، والدكتور محمد رفعت السركي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة لبنى فريد، عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة.
وأكد علاء الزهيري أهمية التعاون بين الاتحاد والجامعات في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، فيما أشاد مسؤولو جامعة القاهرة بأهمية الشراكة مع قطاع التأمين، باعتبارها نموذجًا عمليًا لربط التعليم الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
مهارات جديدة تفرضها التحولات الرقمية
وتضمن الملتقى عددًا من الجلسات وورش العمل المتخصصة، من بينها ورشة حول إعداد السيرة الذاتية واستراتيجيات التوظيف عبر منصات التواصل، إلى جانب جلسة حوارية بعنوان «صناع التأمين.. المهارات والفرص في قطاع التأمين في ظل التحول الرقمي».
وناقشت الجلسة تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إعادة تشكيل صناعة التأمين، والمهارات التي أصبحت مطلوبة في سوق العمل، خاصة في مجالات علوم البيانات، وإدارة الأنظمة الرقمية، وتحليل المخاطر والتأمين السيبراني.
وشاركت في الملتقى مجموعة من شركات التأمين العاملة في السوق المصرية، من بينها أكسا مصر، وجي آي جي مصر، ومصر لتأمينات الحياة، وثروة للتأمين، ومصر للتأمين، وأليانز مصر، والمهندس للتأمين، وقناة السويس للتأمين، وسلامة للتأمين التكافلي – مصر، وميتلايف مصر، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأتاح الملتقى للطلاب والخريجين تقديم سيرهم الذاتية وإجراء مقابلات مبدئية مع مسؤولي التوظيف، بما وفر تجربة عملية للتعرف على طبيعة الوظائف والمسارات المهنية داخل القطاع.
مبادرات لتأهيل الكوادر المستقبلية
وأكد الاتحاد استمرار جهوده لتطوير رأس المال البشري، من خلال عدد من بروتوكولات التعاون مع المؤسسات التعليمية، من بينها التعاون مع جامعة القاهرة لتأهيل الكوادر الاكتوارية وتقديم منح دراسية كاملة لما يصل إلى 40 طالبًا من طلاب برنامج العلوم الاكتوارية.
كما تشمل المبادرات التعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة لتقديم دبلومة متخصصة في العلوم الاكتوارية، إلى جانب بروتوكول التعاون مع أكاديمية السادات للعلوم الإدارية لدعم الدراسات العليا للعاملين بالقطاع.
ويواصل الاتحاد كذلك التعاون مع الجمعية الأفريقية لشباب العاملين بصناعة التأمين YIPs Africa، بهدف دعم التدريب والتطوير المهني، وتشجيع مشاركة الشباب في المؤتمرات والفعاليات التأمينية، وتنمية المواهب الشابة.
رؤية مستقبلية لصناعة أكثر تنافسية
ويعتزم الاتحاد تخصيص جلسة ضمن فعاليات ملتقى شرم الشيخ الثامن للتأمين وإعادة التأمين، المقرر عقده خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2026، لمناقشة تطوير الكفاءات وترسيخ الثقافة المؤسسية لبناء بيئة أعمال أكثر مرونة لمواجهة تحديات المستقبل.
ويؤكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن بناء جيل جديد من الكفاءات المؤهلة يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الصناعة، ويسهم في تعزيز قدرتها على الابتكار والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ورفع تنافسية السوق المصرية إقليميًا، ودعم التحول نحو صناعة تأمين أكثر كفاءة واستدامة.