فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ميناء جورجيوليشتي يتحول إلى بؤرة جديدة للتوتر الروسي الروماني

مدير الدائرة الأوروبية
مدير الدائرة الأوروبية الثانية بوزارة الخارجية الروسية

يتصاعد التوتر بين روسيا ورومانيا على خلفية الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدمه بوخارست لأوكرانيا، وسط اتهامات وجهتها موسكو إلى السلطات الرومانية بتحويل ميناء جورجيوليشتي في مولدوفا إلى ممر لإمداد القوات الأوكرانية، بما يفتح جبهة جديدة للصدام بين موسكو وأحد أبرز حلفاء كييف في شرق أوروبا

وفي السياق، جددت روسيا، اليوم الأحد، اتهاماتها للسلطات الرومانية بتقديم دعم عسكري مباشر لأوكرانيا، مشددة على أن ميناء "جورجيوليشتي" في مولدوفا -الذي اشترت رومانيا الشركة المشغلة له- قد تحول إلى "مركز عبور لنقل شحنات متنوعة إلى أوكرانيا، بما في ذلك تلك المخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية". 

وقال مدير الدائرة الأوروبية الثانية بوزارة الخارجية الروسية يوري بيليبسون في تصريحات لوكالة "تاس" الروسية: إن رومانيا منخرطة بالفعل اليوم في تقديم دعم عسكري ولوجستي مباشر لنظام كييف. 

وكانت بوخارست قد أعلنت عن شراء الميناء -الذي يمثل أكثر من 70% من حركة الواردات والصادرات البحرية لمولدوفا- باعتباره خطوة نحو "إعادة التوحيد الاقتصادي"، مضيفة أنه سيستخدم "لإعادة إعمار أوكرانيا". 

محاولة رومانية لإضعاف النفوذ الروسي 

وميناء "جورجيوليشتي" هو الميناء البحري والنهري الوحيد في دولة مولدوفا، ويقع على نهر الدانوب في أقصى الجنوب المولدوفي، ويعد نافذة البلاد الأساسية على البحر الأسود والتجارة الدولية، حيث يتعامل مع معظم الواردات البحرية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل النهري. 

وأتمت رومانيا، ممثلة في إدارة موانئ كونستانتسا، السيطرة على شركة تشغيل ميناء جورجيوليشتي الدولي الحر في مولدوفا، بعد شرائها من البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، في خطوة وصفتها موسكو بمحاولة رومانية لإضعاف النفوذ الروسي في المنطقة لصالح الناتو وأوكرانيا. 

تصعيد روماني روسي

وأواخر يوليو الماضي، أكد زعيم حزب المعارضة الرئيسي في رومانيا والمعروف باسم "تحالف اتحاد الرومانيين"، جورج سيميون، إن جميع القرارات التي اتخذتها قادة الاتحاد الأوروبي على مدار العشرين عامًا الماضية قد دمرت الإمكانات الاقتصادية لأوروبا. 

وأضاف سيميون في مقابلة مع النسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو": "ما يريدون فعله في بروكسل هو تدمير أوروبا. لقد دمرت كل التدابير المتخذة خلال السنوات الخمس عشرة أو العشرين الماضية الاقتصاد الأوروبي. نحن نسير في المسار الخاطئ" 

وجاءت تصريحات زعيم المعارضة الرومانية بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخارجية الرومانية في بيان أن رومانيا بصدد طرد دبلوماسي روسي، وذلك بعد أن أسقطت القوات الجوية الرومانية ثلاث طائرات مسيرة في مجالها الجوي على مدار ثلاثة أيام، حيث أكدت بوخارست أن هذه الطائرات روسية. 

انتهاكات روسية متكررة للمجال الجوي الروماني

ووفقًا للبيان، استدعى وزير الخارجية السفير الروسي فلاديمير ليباييف على خلفية "الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي الروماني في الفترة ما بين 24 و26 يوليو 2026، حين أسقط الجيش الروماني ثلاث طائرات مسيرة دخلت الأراضي الوطنية دون إذن". 

وسلم الجانب الروماني "احتجاجًا شديد اللهجة" إلى رئيس البعثة الدبلوماسية الروسية، كما تسلّم الأخير مذكرة شفهية تطالب بمغادرة أحد الدبلوماسيين الروس البلاد في غضون خمسة أيام. وعلاوة على ذلك، استدعت رومانيا سفيرها من موسكو إلى بوخارست لإجراء مشاورات، بحسب وكالة "تاس" الروسية.

إصابة 13 روسيا بهجوم لمسيرة أوكرانية

عسكريا، أعلنت السلطات الروسية إصابة 13 شخصا في هجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة أوكرامية على مقاطعة بيلجورود؛ حيث أكد القائم بأعمال الحاكم ألكسندر شوفاييف أن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمرت 153 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المناطق الروسية خلال الليل، بما في ذلك فوق مقاطعة بيلجورود.

ووفقا للمعلومات الأولية، تضررت أكثر من أربع مباني سكنية، ومبنى إداري، ومرفق للخدمات الاجتماعية، ومنشأة تجارية، بحسب وكالة "تاس" الروسية.