صادرات الصناعات الغذائية تسجل 6.8 مليار دولار خلال 2025
شارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في فعاليات ورشة العمل «Export Readiness & Landscape Workshop»، التي نظمها البنك التجاري الدولي CIB بمقره في القرية الذكية، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات الداعمة لمنظومة التصدير في مصر، بهدف رفع جاهزية الشركات المصرية وتزويدها بالأدوات اللازمة للتوسع في الأسواق الخارجية.
ومثل المجلس التصديري للصناعات الغذائية خلال الورشة هبة سهيل، مدير إدارة المعارض الدولية وخدمات الأعضاء بالمجلس، وآلاء البيرقدار، ممثل إدارة معلومات الأسواق Market Intelligence بالمجلس، حيث قدم المجلس عرضًا متكاملًا حول رحلة التصدير، وآليات تقييم جاهزية الشركات، والخدمات التي يوفرها لدعم المصدرين في مختلف مراحل النفاذ إلى الأسواق الدولية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن نجاح الشركات في الأسواق الخارجية يبدأ قبل تنفيذ أول شحنة تصديرية، من خلال تقييم شامل لجاهزية الشركة من النواحي الإنتاجية والإدارية والمالية والتسويقية، والتأكد من قدرة المنتج على الالتزام بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة داخل السوق المستهدفة.
واستعرض المجلس دوره في دعم وتنمية صادرات الصناعات الغذائية المصرية، من خلال إعداد الدراسات والبحوث السوقية، وتنظيم المعارض الدولية والبعثات التجارية واللقاءات الثنائية مع المستوردين، وتنفيذ برامج بناء القدرات، إلى جانب تقديم خدمات الدعم الفني والاستشاري التي تساعد الشركات على رفع تنافسيتها والوصول إلى المشترين الدوليين.
قطاع الصناعات الغذائية احتل المركز الثالث بين القطاعات التصديرية
وأوضح المجلس أن قطاع الصناعات الغذائية احتل المركز الثالث بين القطاعات التصديرية غير البترولية خلال عام 2025، بإجمالي صادرات بلغ نحو 6.8 مليار دولار، بما يمثل قرابة 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
وأشار المجلس إلى أن صادرات قطاع الحاصلات الزراعية سجلت نحو 4.7 مليار دولار خلال العام نفسه، مستحوذة على قرابة 9% من الصادرات غير البترولية، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لسلاسل القيمة الزراعية والغذائية في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي.
وتناول عرض المجلس مفهوم رحلة التصدير Export Journey باعتبارها عملية متكاملة تمر بعدد من المراحل الرئيسية، تبدأ بتقييم جاهزية الشركة، ثم اختيار الأسواق ذات الأولوية، وتطوير المنتج وفق متطلبات السوق، والوصول إلى المشترين، وتنفيذ العملية التصديرية، وصولًا إلى بناء علاقات تجارية مستدامة.
وأكد المجلس أهمية اختيار الأسواق المستهدفة بناءً على البيانات والدراسات والتحليل الدقيق للفرص، بدلًا من اتخاذ قرارات التصدير بصورة عشوائية، مع دراسة حجم الطلب والمنافسة والأسعار وقنوات التوزيع والاشتراطات الجمركية والفنية داخل كل سوق.
وأوضح أن تطوير المنتج للتصدير يشمل الالتزام بمتطلبات الجودة وسلامة الغذاء، وتعديل أساليب التعبئة والتغليف وبطاقات البيانات، والحصول على الشهادات اللازمة، بما يتناسب مع المتطلبات التنظيمية والتجارية لكل دولة.
وأشار المجلس إلى أن الوصول إلى المشترين الدوليين يتطلب الاستفادة من المعارض والبعثات التجارية واللقاءات الثنائية ومنصات الأعمال وأدوات التسويق الدولي، إلى جانب إعداد ملف تصديري احترافي يعكس قدرات الشركة ومنتجاتها وطاقتها الإنتاجية وأسواقها الحالية.
كما استعرض المجلس المراحل التنفيذية للعملية التصديرية، بداية من تلقي طلب الشراء والتفاوض مع المستورد، مرورًا بتحديد الأسعار وشروط التعاقد ووسائل السداد، وإعداد المستندات واختيار وسيلة الشحن المناسبة، وانتهاءً بمتابعة العميل وبناء شراكات تجارية طويلة الأجل.
وتضمن العرض التعريف بأداة Export Readiness Assessment التي يعمل المجلس على تطويرها لمساعدة الشركات على قياس مستوى جاهزيتها للتصدير بصورة منهجية، من خلال تقييم عدد من المحاور، تشمل جاهزية المنتج والقدرات الإنتاجية والإدارية والمالية، والالتزام بمتطلبات الجودة وسلامة الغذاء، والقدرة على الوصول إلى الأسواق الدولية.
وأوضح المجلس أن الأداة توفر للشركة بعد انتهاء التقييم تقريرًا متكاملًا يحدد مستوى جاهزيتها، ونقاط القوة، والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، إلى جانب توصيات عملية وخريطة طريق تساعدها على اتخاذ قرارات تصديرية مبنية على البيانات.
وتأتي مشاركة المجلس في الورشة ضمن جهوده المستمرة لنشر ثقافة التصدير، ودعم الشركات المصرية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير المعرفة والخدمات الفنية والأدوات التي تساعدها على دخول الأسواق الدولية وزيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية.