فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

11 حديثًا وردت في السنة عن الزلازل، ماذا قال النبي عن كثرتها وعلاقتها بعلامات الساعة؟

١١ حديثا وردت في
١١ حديثا وردت في السنة عن الزلازل

أعاد الزلزال الذي ضرب مصر فجر اليوم الحديث عن الزلازل وما ورد بشأنها في السنة النبوية، خاصة مع تداول عدد من الأحاديث التي تتناول  كثرة الزلازل، وما إذا كانت مرتبطة بانتشار المعاصي أو تُعد من علامات اقتراب الساعة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول حقيقة ما ورد عن النبي ﷺ في هذا الشأن، ومدى صحة الأحاديث المتداولة. 

وفي هذا التقرير، نستعرض 11 حديثًا وردت في السنة النبوية عن الزلازل، مع بيان ما جاء فيها عن هذه الظاهرة، وما يتعلق بكثرتها وعلاقتها بعلامات الساعة.
 

 

١١  حديثا وردت في السنة عن الزلازل
١١  حديثا وردت في السنة عن الزلازل

 

١- عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي صاعنا، ومُدِّنا، ويَمَنِنا، وشامنا، ثم استقبل مطلع الشمس فقال: من ها هنا يطلعُ قرنُ الشيطان، من ها هنا الزلازل والفتن))؛ [أخرجه أحمد، قال محققو المسند: حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير بشر بن حرب، فقد روى له النسائي وابن ماجه وفيه ضعف، لكن يعتبر به في الشواهد والمتابعات].

 

٢- وعنه رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نَجْدِنا، قال: اللهم بارك في شامنا، اللهم بارك في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا، فأظنُّه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتنُ، وبها يطلع قرن الشيطان))؛ [أخرجه البخاري في الصحيح]، قال الإمام الخطابي رحمه الله: "نجد: ناحية المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها، وأصل النجد: ما ارتفع من الأرض، والغور: ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومنها مكة".

 

٣- وعنه رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك في صاعنا، وفي مدنا، فرددها ثلاثًا، فقال رجل: يا رسول الله، ولِعِرَاقنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بها الزلازل والفتن، ومنها يطلع قرن الشيطان))؛ [أخرجه الطبراني، قال الألباني في تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي: سنده صحيح].

 

الزلازل من عذاب أمة الإسلام في الدنيا:

٤- عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أُمَّتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتنُ، والزلازل، والقتل))؛ [أخرجه أبو داود، وأحمد، وصححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (959)، وقال: قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون: سنده حسن].

 

 

الزلازل من علامات الساعة:

٥ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل))؛ [أخرجه الإمام البخاري في الصحيح]؛ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: "قد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها".

 

الزلازل والبلابل والأمور العظام:

 

٦- عن عبدالله بن حوالة الأزدي رضي الله عنه، قال: ((بَعَثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا، فرجعنا فلم نغنم شيئًا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا خطيبًا، فقال: اللهم لا تَكِلْهم إليَّ فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم وضع رأسه على رأسي، أو قال: على هامتي، ثم قال: يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دَنَتِ الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذٍ أقربُ من الناس من يدي هذه من رأسك))؛ [أخرجه أبو داود، وصححه الألباني برقم: 7838، في صحيح الجامع]، 

قال الإمام الخطابي رحمه الله: "البلابل: الهموم والأحزان، وبلية الصدر: وسواس الهموم، واضطرابها فيه"، وقال العلامة السهارنفوري رحمه الله: "((الأمور العِظام)) من الدواهي والفتن، ((الساعة)): القيامة، والمراد بالساعة أشراطها".

سنوات الزلازل بعد الموت الكثير الوقوع:

 

٧- عن ضمرة بن حبيب قال: سمعت مسلمة السكوني، قال: ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله، هل أُتيت بطعام من السماء؟ قال: نعم، قال: فما فُعِلَ به؟ قال: رُفع إلى السماء، وقد أُوحي إليَّ أني غير لابثٍ فيكم إلا قليلًا، ثم تلبثون حتى تقولوا: متى؟ متى؟ ثم تأتوني أفنادًا، يُفْنِي بعضكم بعضًا بين يدي الساعة مُوتان شديد، وبعده سنوات الزلازل))؛ [أخرجه الإمام الدارمي في باب ما أكرم النبي صلى الله عليه وسلم بنزول الطعام من السماء، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وصححه العلامة الألباني برقم: 1558، في صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان].

١١  حديثا وردت في السنة عن الزلازل
١١  حديثا وردت في السنة عن الزلازل

 

 

 

خروج المهدي على اختلاف من الناس وزلازل:

٨- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبشركم بالمهديِّ يُبعث على اختلاف من الناس، وزلازل...))؛ [الحديث، أخرجه الإمام أحمد، قال الإمام الهيثمي رحمه الله: رواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات].

٨- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد زُلْزِلت المدينة: "لئن عادت لا أساكنكم فيها".

قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "إن هذا الرجف شيء يعاقب الله به العباد".

١٠- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((يوشك ألَّا تجدوا بيوتًا تكنكم، تُهْلِكُها الرواجف)).

 

المعاصي من أسباب الزلازل:

 

١١-عن كعب الأخبار رضي الله عنه، قال: "إنما تزلزل الأرض إذا عُمِلَ فيها المعاصي، فترعد فَرَقًا من الرب جل جلاله أن يطلع عليها