فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

زيت الخروع يدعم صحة الشعر ومنع التساقط وعلاج فروة الرأس

زيت الخروع
زيت الخروع

 زيت الخروع من أشهر الزيوت الطبيعية المستخدمة في العناية بالشعر، إذ يعتمد عليه كثيرون باعتباره أحد الخيارات التقليدية التي تساعد في تحسين مظهر الشعر والحفاظ على صحة فروة الرأس.

 ويتميز هذا الزيت بقوامه الكثيف واحتوائه على نسبة مرتفعة من حمض الريسينوليك، وهو أحد الأحماض الدهنية التي يُعتقد أنها تمنحه خصائص مرطبة ومضادة للالتهابات والميكروبات.

ويُستخرج زيت الخروع من بذور نبات الخروع (Ricinus communis)، وقد استُخدم منذ قرون في الطب التقليدي لأغراض علاجية متعددة، من بينها العناية بالبشرة والشعر. 

ورغم الانتشار الواسع لاستخدامه في روتين العناية بالشعر، فإن الأدلة العلمية تشير إلى فوائد محتملة، لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليتها بشكل قاطع بحسب Health.


أولًا: يمنح الشعر ترطيبًا عميقًا ويقلل الجفاف


يحتوي زيت الخروع على حمض الريسينوليك، وهو المكون الرئيسي فيه، والذي يتمتع بخصائص مرطبة تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة داخل الشعرة وفروة الرأس. 

وتشير الدراسات إلى أن الأحماض الدهنية الموجودة في الزيت قادرة على اختراق ألياف الشعر، ما يوفر ترطيبًا عميقًا لجذع الشعرة ويحسن مرونتها.


ويساعد هذا الترطيب في الحد من جفاف الشعر، الذي يعد من أبرز أسباب التقصف والتكسر، كما يمنح الشعر مظهرًا أكثر نعومة ولمعانًا، ويجعله يبدو أكثر كثافة وحيوية.

 لذلك يلجأ كثير من الأشخاص الذين يعانون من الشعر الجاف أو التالف إلى استخدام زيت الخروع ضمن روتين العناية الأسبوعي


كما يمكن أن يساهم الزيت في تقليل فقدان الرطوبة الناتج عن التعرض المتكرر للحرارة أو الصبغات أو العوامل البيئية المختلفة، وهو ما يساعد على الحفاظ على صحة الشعر لفترات أطول.


ثانيًا:  يحمي فروة الرأس من العدوى والالتهابات


 صحة فروة الرأس عاملًا أساسيًا في الحفاظ على شعر قوي وصحي، إذ إن الإصابة بالتهابات فروة الرأس أو العدوى الفطرية قد تؤثر في نمو الشعر وتؤدي إلى تساقطه.


وتشير الأبحاث إلى أن زيت الخروع يحتوي على مركبات تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، وعلى رأسها حمض الريسينوليك، وهو ما قد يساعد في الحد من نمو الكائنات الدقيقة المسببة لبعض أمراض فروة الرأس.


ومن بين هذه المشكلات التهاب بصيلات الشعر، الذي يحدث نتيجة عدوى بكتيرية أو فطرية، بالإضافة إلى سعفة الرأس، وهي عدوى فطرية تصيب فروة الرأس وتؤدي إلى ظهور بقع خالية من الشعر في بعض الحالات.


ويرى الباحثون أن الاستخدام الموضعي لزيت الخروع قد يساعد في خلق بيئة أقل ملاءمة لنمو البكتيريا والفطريات، ما يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى أو الحد من تهيج فروة الرأس، إلا أنه لا يُغني عن العلاج الطبي في حال وجود التهاب أو عدوى مؤكدة.


ثالثًا:  يساهم في دعم نمو الشعر وتقليل التساقط


 تعزيز نمو الشعر أكثر الأسباب التي تدفع الكثيرين لاستخدام زيت الخروع، إلا أن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن تأثيره المباشر على نمو الشعر لا يزال قيد الدراسة.


وتوضح الأبحاث أن زيت الخروع يساعد بصورة غير مباشرة على تحسين نمو الشعر من خلال الحفاظ على ترطيب فروة الرأس وتقليل تكسر الشعر الناتج عن الجفاف، وهو ما يجعل الشعر يبدو أكثر كثافة وامتلاءً.


كما أظهرت بعض الدراسات أن حمض الريسينوليك قد يثبط عمل مركب يُعرف باسم Prostaglandin D2 Synthase (PGD2)، والذي يرتبط بآلية حدوث الصلع الوراثي لدى الرجال. 

ويعمل هذا المركب على تقليص حجم بصيلات الشعر، وتقصير مرحلة النمو الطبيعية للشعرة، مع إطالة مرحلة الراحة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ضعف نمو الشعر وتساقطه.


ويرى الباحثون أن تقليل نشاط هذا المركب قد يساعد في الحفاظ على دورة نمو الشعر الطبيعية، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى دراسات سريرية واسعة على البشر لإثبات فعاليتها.


هل هناك مخاطر لاستخدام زيت الخروع على الشعر؟


رغم الفوائد المحتملة، فإن استخدام زيت الخروع قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص،  يصاحبه عدد من الآثار الجانبية أو المشكلات التي ينبغي الانتباه إليها.


تهيج الجلد والحساسية


 يتسبب زيت الخروع لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب البشرة الحساسة، في الإصابة بالتهاب الجلد التماسي التحسسي، وهو تفاعل جلدي يسبب الحكة والاحمرار والتهيج وربما ظهور طفح جلدي.


ولذلك يُنصح قبل استخدامه لأول مرة بإجراء اختبار حساسية، وذلك بوضع كمية صغيرة من الزيت على منطقة محدودة من الجلد، مثل باطن المعصم أو خلف الأذن، والانتظار لمدة 24 ساعة للتأكد من عدم حدوث أي تفاعل تحسسي.


تشابك شديد للشعر


في حالات نادرة، ارتبط استخدام زيت الخروع بحدوث حالة تعرف بتلبد أو تشابك الشعر، حيث يصبح الشعر متشابكًا بصورة شديدة يصعب فكها، ويستدعي الأمر في بعض الأحيان قص الجزء المتلبد من الشعر.


ورغم أن هذه الحالة نادرة، فإنها تستوجب التوقف عن استخدام الزيت إذا ظهرت أي علامات غير طبيعية على الشعر.