فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ثغرة قانونية، كيف تستغل الزوجة إنذار الطاعة لصالحها؟

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

يعتقد كثيرون أن إنذار الطاعة يمثل ورقة ضغط قانونية في يد الزوج لإلزام زوجته بالعودة إلى منزل الزوجية، إلا أن القانون منح الزوجة في المقابل حقوقا وإجراءات تمكنها من الاعتراض على هذا الإنذار، بل وتحويله إلى وسيلة لتسهيل الحصول على حقوقها في المطالبة بالطلاق إذا استحكم الخلاف بين الطرفين. 

 

أكد جبريل محمود، المحامي، أن إنذار الطاعة يعد من أكثر الإجراءات القانونية إثارة للجدل في منازعات الأحوال الشخصية، موضحا أنه "سلاح ذو حدين"، إذ يمنح القانون الزوج حق توجيه إنذار الطاعة لزوجته، وفي المقابل يكفل للزوجة وسائل قانونية للاعتراض عليه وحماية حقوقها.

 

وأوضح محمود أن للزوج الحق في إقامة إنذار الطاعة إذا توافرت شروطه القانونية، إلا أن القانون منح الزوجة الحق في الاعتراض على هذا الإنذار خلال مدة 30 يومًا من تاريخ إعلانها به، وذلك من خلال إقامة دعوى اعتراض أمام محكمة الأسرة، ويحق لها ان ترفق معها دعوي فرعية وهي دعوي الطلاق للشقاق واستحكام الخلاف، موضحا أن ذلك يتم بطلب إضافة هذا الطلب إلى الدعوى المنظورة أمام المحكمة.


وأشار إلى أن المحكمة في هذه الحالة تنظر إلى مدى استحكام الخلاف بين الزوجين، وتتخذ الإجراءات القانونية المقررة، ومنها محاولة الإصلاح، قبل الفصل في الدعوى وفقًا لأحكام القانون.

 

واختتم جبريل محمود تصريحاته مؤكدًا أن إنذار الطاعة لا يعني بالضرورة عودة الحياة الزوجية، بل قد يتحول إلى بداية مسار قانوني جديد ينتهي بالطلاق للشقاق إذا ثبت للمحكمة استحكام الخلاف بين الزوجين، لافتًا إلى أن فرص الحكم بالطلاق في مثل هذه الحالات تكون كبيرة متى توافرت أسبابها القانونية، وهو ما يراه واقعًا عمليًا في كثير من القضايا.