وزير التعليم العالي: بناء جامعات المستقبل يبدأ بربط التعليم بسوق العمل
قال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن العالم يشهد تغيرات متسارعة وغير مسبوقة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، وهو ما يفرض على مؤسسات التعليم العالي تطوير برامجها الأكاديمية باستمرار، حتى تتمكن من إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف التي يحتاجها سوق العمل محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وأضاف خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، خلال افتتاح فعاليات الملتقى والمعرض الدولي للتعليم العالي "إديوجيت 2026"، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتبنى رؤية شاملة تربط التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، من خلال تصميم برامج أكاديمية حديثة تستند إلى دراسات علمية وتحليل مستمر لاحتياجات الوظائف المستقبلية، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.
الانتقال من التركيز على النشر العلمي إلى تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس
وأشار قنصوة إلى أن استراتيجية الوزارة في مجال البحث العلمي تستهدف الانتقال من التركيز على النشر العلمي فقط إلى تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس، عبر دعم الابتكار، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة والأعمال، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وحلول تدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا ببناء اقتصاد المعرفة، والتوسع في التخصصات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والعلوم البينية، والجامعات التكنولوجية، والتعليم التطبيقي، والدرجات العلمية المزدوجة، إلى جانب توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية، بما يعزز تنافسية الخريجين المصريين في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد الوزير أن بناء جامعات المستقبل لا يقتصر على تحديث المناهج الدراسية، وإنما يعتمد على بناء منظومة تعليمية متكاملة تكون شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية، ومحركًا للابتكار، ومنصة لإعداد الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل، موجهًا الشكر إلى اللجنة المنظمة لملتقى "إديوجيت"، والجامعات والمؤسسات المشاركة، على جهودهم في إنجاح هذا الحدث العلمي والتعليمي البارز.
وأشار إلى أن جلسات "إديوجيت 2026" تجسد هذه الرؤية، من خلال جمع رؤساء الجامعات، ورواد الأعمال، وممثلي الصناعة، والخبراء الدوليين، لمناقشة مستقبل التخصصات الجامعية، وآليات تطوير البحث العلمي، وتعزيز الابتكار، وبناء شراكات حقيقية بين الجامعات وقطاعات الإنتاج.