فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير تخطيط عمراني: إعادة طرح الوحدات المغلقة تزيد المعروض العقاري وتخفف ضغوط السوق

الوحدات السكنية
الوحدات السكنية

يشهد ملف الوحدات السكنية المغلقة اهتمامًا متزايدًا داخل السوق العقارية المصرية، باعتباره أحد الملفات التي تمتلك فرصًا واعدة لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة، دون الحاجة إلى التوسع في إنشاء وحدات جديدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الدولة نحو تحقيق الاستخدام الأمثل للأصول العقارية، بما يسهم في زيادة المعروض وتلبية احتياجات قطاعات متعددة، على رأسها الإسكان والسياحة.

وفي هذا السياق، أكد استشاري التخطيط العمراني سعيد حسانين، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الوحدات السكنية المغلقة تمثل فرصة اقتصادية كبيرة إذا جرى التعامل معها من خلال سياسات متوازنة تراعي حقوق الملاك وتستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات السوق.

وأوضح أن إعادة دمج هذه الوحدات في المنظومة العقارية من خلال البيع أو الإيجار أو إعادة تشغيلها، من شأنها زيادة المعروض العقاري، ودعم قطاع الإسكان، والحد من الضغوط الناتجة عن نقص الوحدات في بعض المناطق. 

وأشار حسانين إلى أن استمرار إغلاق أعداد كبيرة من الوحدات يعني تجميد أصول عقارية ذات قيمة اقتصادية، كان من الممكن أن تسهم في تنشيط السوق وتحقيق عوائد للدولة والملاك على حد سواء، سواء عبر إعادة طرحها للبيع أو الإيجار، أو دمجها ضمن منظومة الإسكان والسياحة. 

وأضاف أن نجاح الحكومة في معالجة هذا الملف يتطلب تقديم حوافز تشجع الملاك على إعادة تشغيل وحداتهم، من بينها تبسيط إجراءات التأجير، وتقديم مزايا ضريبية وتنظيمية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لحصر الوحدات المغلقة، ورصد أسباب عدم استغلالها، بما يساعد في وضع حلول فعالة ومستدامة. 

ولفت إلى أن جزءًا من هذه الوحدات، خاصة في المدن الساحلية، يمكن توظيفه لدعم النشاط السياحي من خلال السماح باستخدامها كوحدات فندقية أو سياحية وفق ضوابط محددة، وهو ما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي دون الحاجة إلى إنشاء أعداد كبيرة من الفنادق الجديدة.

واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع ملف الوحدات السكنية المغلقة يجب أن يتم في إطار رؤية متكاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على حقوق الملكية الخاصة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة، ورفع كفاءة استخدام الأصول العقارية في السوق المصرية.