فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز للزوجة أن تكذب على زوجها؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)

 الدكتور محمود شلبي،
الدكتور محمود شلبي، فيتو

رد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد من سيدة تقول إنها حلفت لأبنائها ألا تُخبر والدهم بأمرٍ ما، ثم أخبرته بالفعل، وتتساءل عن الحكم الشرعي لذلك، موضحًا أن المسألة تتضمن جانبين: الحلف والرجوع فيه، وطبيعة الاتفاق مع الأبناء.

وقال  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، إن من حلف على يمين ثم رأى أن غيره خير منه، فعليه أن يفعل ما هو خير ويُكفّر عن يمينه. 

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتِ الذي هو خير وليكفّر عن يمينه»، مشيرًا إلى أن الكفارة تكون بإطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.

وأضاف أن الاتفاق بين الأم وأبنائها بعدم إخبار الأب قد يكون جائزًا في الأمور البسيطة والحياتية اليومية التي لا تستدعي تدخل الأب، وفي هذه الحالة يُستحب الالتزام بالاتفاق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾، مؤكدًا أن الوفاء بالعهد قيمة شرعية مهمة حتى في التعامل مع الأبناء.

وأشار إلى أنه في حال كانت المسألة كبيرة أو تتعلق بمشكلة لا تستطيع الأم التعامل معها بمفردها، ويستلزم الأمر تدخل الأب، فيجوز حينها الرجوع عن هذا الاتفاق وإخباره، لأن الرجوع هنا يكون إلى ما هو خير وأنفع للأسرة.

وأكد أن الشريعة راعت المقاصد العليا، وأن الأحكام الجزئية تُفهم في ضوء تحقيق المصلحة ودفع الضرر، موضحًا أن مخالفة الاتفاق في هذه الحالة لا تُعد إثمًا، بل تكون مبررة إذا اقتضت المصلحة ذلك، مع الالتزام بأداء الكفارة عن اليمين.

وشدد على أن المعيار في مثل هذه المواقف هو تحقيق المصلحة العامة للأسرة، وأن الأحكام الشرعية تهدف في جوهرها إلى تحقيق النفع ومنع الضرر، وليس مجرد الالتزام الشكلي دون اعتبار للنتائج.