نائب يسأل وزير التعليم عن حصيلة وقائع الغش في امتحانات الثانوية العامة
وجه النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، سؤالا برلمانيا إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لإعلان نتائج الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمواجهة الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة، في ظل استمرار تداول صور من أوراق الأسئلة والإجابات عبر صفحات وجروبات الغش على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء انعقاد اللجان.
حالات الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة
وأكد أن الرأي العام من حقه أن يطّلع على حصيلة ما تم اتخاذه من إجراءات، مطالبًا الوزارة بنشر بيان رسمي يتضمن عدد حالات الغش التي تم ضبطها، وعدد الطلاب الذين تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وحالات إلغاء الامتحانات، إضافة إلى عدد الملاحظين أو المسؤولين الذين ثبت تقصيرهم أو تورطهم – إن وجدت – في تسهيل وقائع الغش أو الإخلال بضوابط الامتحانات.
إجراءات وزارة التعليم لمواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة
وأوضح أن الشفافية في إعلان هذه البيانات أصبحت ضرورة لتعزيز الثقة في منظومة الثانوية العامة، وتقييم مدى كفاءة الإجراءات التي تم تطبيقها لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني التي تتكرر عامًا بعد آخر.
وأكد عضو مجلس النواب، أن استمرار هذه الظاهرة يمثل ظلمًا واضحًا لآلاف الطلاب الذين بذلوا جهدًا حقيقيًا طوال العام الدراسي، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص، ويؤثر على عدالة التنسيق والقبول بالجامعات، فضلًا عن انعكاساته السلبية على جودة العملية التعليمية.
زيادة نسب التعثر والرسوب داخل عدد من الكليات
وقال النائب: آثار الغش لا تتوقف عند مرحلة الثانوية العامة، بل تمتد إلى التعليم الجامعي، حيث يؤدي حصول بعض الطلاب على درجات لا تعبر عن مستواهم الحقيقي إلى زيادة نسب التعثر والرسوب داخل عدد من الكليات، وهو ما يفرض ضرورة معالجة أسباب الظاهرة من جذورها.
ولفت إلى أنه سبق أن حذر قبل بدء امتحانات الثانوية العامة من تكرار وقائع الغش، مطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات استباقية أكثر فاعلية، إلا أن الوقائع المتداولة خلال الامتحانات تعكس استمرار المشكلة بصورة تستوجب المراجعة والتقييم.
تورط بعض القائمين على أعمال الامتحانات في تسهيل خروج أوراق الأسئلة أو إدخال وسائل اتصال محظورة
وطالب وزير التربية والتعليم بالتحقيق في كل ما أثير بشأن وجود شبهات حول تورط بعض القائمين على أعمال الامتحانات في تسهيل خروج أوراق الأسئلة أو إدخال وسائل اتصال محظورة إلى بعض الطلاب، إذا ثبتت صحة تلك الوقائع، مع إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه دون أي استثناء.
إدخال الهواتف المحمولة إلى عدد من الطلاب داخل لجان امتحانات الثانوية العامة
وشدد عضو مجلس النواب، على أهمية توضيح حقيقة ما تردد بشأن وجود دور لبعض عمال المدارس في إدخال الهواتف المحمولة إلى عدد من الطلاب داخل اللجان عقب انتهاء إجراءات التفتيش، مؤكدًا أن ما تردد في هذا الشأن يستوجب تحقيقًا عاجلًا وشفافًا يحدد المسؤوليات ويقطع الطريق أمام تكرار مثل هذه الوقائع.
وقال: حماية نزاهة امتحانات الثانوية العامة مسؤولية وطنية، تستوجب تطوير وسائل مكافحة الغش الإلكتروني، وإحكام الرقابة داخل اللجان، والإعلان بشفافية عن أوجه القصور والإجراءات التصحيحية، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويحافظ على مصداقية منظومة التعليم وثقة المجتمع فيها.