حصوات الكلى ليست السبب الوحيد، أهم أسباب آلام الظهر
أكد الدكتور عصام الدين حامد، استشاري أمراض الكلى بمستشفى العجوزة، أن الاعتقاد السائد بأن أي ألم في الظهر أو الجانبين يكون سببه الكلى هو اعتقاد غير دقيق، موضحًا أن آلام الظهر من أكثر الشكاوى شيوعًا، ولها أسباب عديدة لا ترتبط في معظم الأحيان بأمراض الكلى.
وأوضح في فيديو توعوي على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن كثيرًا من المرضى يتوجهون إلى عيادات الكلى فور شعورهم بألم في أسفل الظهر أو منطقة الخاصرتين، ظنًا منهم أن الكلى هي السبب، بينما قد يكون مصدر الألم ناتجًا عن مشكلات في الفقرات أو العمود الفقري، أو شد عضلي، أو التهابات في العضلات والأربطة، وهي من الأسباب الأكثر انتشارًا لآلام الظهر.
وأشار إلى أن بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل التهابات القولون، تسبب آلامًا تمتد إلى الجانبين أو أسفل الظهر، ما يدفع البعض إلى الخلط بينها وبين آلام الكلى.
كما أن هناك حالات ترتبط بالفعل بالكلى، مثل حصوات الكلى أو التهابات المسالك البولية والكلى، إلا أنها غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض أخرى، مثل حرقان البول، أو تغير لون البول، أو وجود دم بالبول، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو الغثيان والقيء، وليس مجرد ألم في الظهر فقط.
وأضاف أن مكان الألم وطبيعته والأعراض المصاحبة له تساعد الطبيب في الوصول إلى التشخيص الصحيح، لذلك لا ينبغي الاعتماد على التخمين أو تناول الأدوية دون استشارة طبية، لأن ذلك قد يؤخر اكتشاف السبب الحقيقي ويؤدي إلى مضاعفات.
وشدد استشاري أمراض الكلى على أهمية التوجه إلى الطبيب عند استمرار آلام الظهر أو تكرارها، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض بولية أو ارتفاع في درجة الحرارة، لإجراء الفحص الإكلينيكي والتحاليل والأشعة اللازمة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر هو الطريق الأمثل للعلاج، سواء كان السبب متعلقًا بالكلى أو بالعمود الفقري أو القولون أو أي سبب صحي آخر، وأن تحديد السبب بدقة يضمن اختيار العلاج المناسب ويجنب المريض مضاعفات غير ضرورية.