روسيا تعزز أسلحتها الدفاعية بقاذفات متطورة من "بطة الجحيم"
أعلنت شركة الطائرات المتحدة الروسية، التابعة لمؤسسة "روستيخ" الحكومية، تسليم دفعات جديدة من المقاتلات متعددة المهام من طراز "إس يو-30 إس إم 2" والقاذفات المقاتلة "سوخوي سو-34"، المعروفة بلقب "بطة الجحيم"، إلى وزارة الدفاع الروسية، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لموسكو.
وتمثل المقاتلة متعددة المهام من طراز "إس يو- 30 إس إم 2"، النسخة الأحدث والأكثر تطويرا من عائلة مقاتلات "سوخوي- إس يو 30"، وهي مجهزة برادار يضاعف مدى اكتشاف الأهداف مقارنة بالنسخ السابقة، مما يتيح لها تتبع أهداف متعددة في وقت واحد، فضلا عن استخدامها في الحرب الإلكترونية.
وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قالت الشركة في بيان: إن الطائرات خضعت للدورة الكاملة من الاختبارات الأرضية والجوية داخل المصنع، قبل أن تنطلق إلى مواقع تمركزها لتنفيذ مهامها العملياتية.
القاذفات المقاتلة سوخوي سو-34
ونقل البيان عن أحد طياري المقاتلة الروسية قوله: إن الأطقم تسلمت الطائرات الجديدة في إطار تنفيذ توجيهات وزير الدفاع الروسي بشأن توريد الأسلحة والمعدات العسكرية.
وأضاف: هذه الطائرات تعد من بين أكثر المقاتلات تطورا في القوات المسلحة الروسية، بفضل قدراتها العالية على المناورة وتعدد مهامها، وفق "تاس".
اما القاذفات المقاتلة سوخوي سو-34، فهي مقاتلة هجومية ثنائية المقعد، مشتقة من مقاتلة التفوق الجوي سو-27، وصممت لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد الأهداف البرية والبحرية، واختراق الدفاعات الجوية المحصنة.
تصاعد حرب الاستنزاف بين موسكو وكييف
وفي تقرير سابق، عكس تصاعد حرب الاستنزاف بين روسيا وأوكرانيا، كشف موقع "ميليتاري ووتش" المتخصص في الشؤون العسكرية عن تعرض منصتي إطلاق تابعتين لمنظومة الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى إس-400 لضربات أوكرانية، إحداهما في منطقة بريانسك والأخرى في شبه جزيرة القرم.
ووفقا للتقرير، امتدت الضربات الأوكرانية لتشمل مكونات من منظومة رادار الإنذار المبكر، في خطوة يرى مراقبون أنها تسلط الضوء على تزايد قدرة الأسلحة الدقيقة والطائرات المسيرة على تهديد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورا، رغم استمرار الجدل حول حجم تأثير هذه الهجمات على القدرات العسكرية الروسية.
ما أهمية منظومة إس-400؟
تعتبر منظومة إس-400 حاليا العمود الفقري لشبكة الدفاع الجوي الروسية، حيث خصص لها خلال العقدين الماضيين تمويلا يفوق ضعف ما خصص لشراء جميع أنواع الطائرات المقاتلة مجتمعة. وخضعت المنظومة الدفاعية الروسية لاختبارات قتالية مكثفة في كل من الحرب الروسية الأوكرانية والاشتباكات الحدودية الهندية الباكستانية، وحازت على إشادة واسعة لأدائها في كلا الجبهتين، بحسب التقرير.
وبحسب الموقع، فقد استهدفت قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية إحدى منصتي إطلاق إس-400 في منطقة بريانسك الروسية، ومنصة إطلاق أخرى مخفية في شبه جزيرة القرم المتنازع عليها، كما أفادت التقارير بإلحاق أضرار بجزء من منظومة رادار الإنذار المبكر نيبو-يو، ما يمثل إنجازا تكتيكيا مهما، إذ تعد هذه المنظومة من بين أكثر أصول الدفاع الجوي الروسية تطورا وقيمة.
كيف غيرت الضربات الدقيقة قواعد الحرب الحديثة؟
وفي يونيو 2025، استهدف هجوم منظومة إس-400 في شبه جزيرة القرم، حيث أظهرت لقطات نشرتها المديرية الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية تدمير رادارين للتحكم النيراني متعددي الوظائف من طراز "إن 2 إيه 62"، ورادارين للمراقبة بعيدة المدى من طراز "‘ن 6 إيه 91"، وبطارية صواريخ أرض-جو.
ويقول التقرير: على الرغم من ذلك، فإن قدرة أوكرانيا على تقويض قدرات الدفاع الجوي الروسية محدودة بعوامل متعددة، من بينها النجاحات الكبيرة التي حققتها أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية في تعطيل الأسلحة الموجهة بدقة، مثل صواريخ أتاكمس الباليستية، في عمليات الاستهداف.