فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حالات شطب المحامي من جداول النقابة وفقًا لقانون المهنة

المحامي، فيتو
المحامي، فيتو

قيد المحامين في جداول النقابة، هو الأساس القانوني الذي يخول للمحامي ممارسة مهنة المحاماة، ولذلك حرص المشرع المصري على تنظيم حالات شطب المحامين من الجداول بما يحافظ على مكانة المهنة ويضمن استمرار توافر الشروط اللازمة لمزاولتها. 

 قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته

ونظم قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته هذه الأحكام، محددًا الحالات التي يجوز فيها شطب المحامي والإجراءات المترتبة على ذلك.

ونص القانون على أن شطب المحامي يتم إذا فقد أحد شروط القيد المنصوص عليها قانونًا، كفقدان حسن السمعة أو صدور حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو إذا زاول عملًا لا يجوز الجمع بينه وبين مهنة المحاماة. ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان التزام المحامين بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تتطلبها طبيعة رسالتهم في تحقيق العدالة والدفاع عن الحقوق.

كما أجاز القانون اتخاذ إجراءات الشطب أو نقل المحامي إلى جدول غير المشتغلين إذا ثبت عدم مزاولته المهنة بصورة فعلية أو تخلف عن الوفاء بالالتزامات التي يفرضها القانون ولوائح نقابة المحامين، ومن بينها سداد الاشتراكات المقررة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم جداول النقابة بما يعكس الواقع الفعلي للمشتغلين بالمهنة.

ومن بين أهم حالات الشطب أيضًا صدور حكم تأديبي نهائي من مجلس التأديب المختص، إذا ارتكب المحامي مخالفة جسيمة تمس شرف المهنة أو كرامتها أو أخل بواجباتها. وتعد عقوبة الشطب من أشد العقوبات التأديبية التي نص عليها قانون المحاماة، إذ يترتب عليها فقدان المحامي لحقه في مزاولة المهنة وعدم جواز الترافع أمام المحاكم أو مباشرة أي عمل من أعمال المحاماة.

ويترتب على شطب المحامي إزالة اسمه من جدول المحامين، وفقدانه جميع الحقوق المرتبطة بالقيد، مع إمكانية إعادة القيد في بعض الحالات التي يجيزها القانون بعد زوال سبب الشطب واستيفاء الإجراءات القانونية، وذلك وفقًا للضوابط التي حددها قانون المحاماة .

وحرص المشرع على تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على هيبة مهنة المحاماة، من خلال ضمان استمرار مزاولتها من قبل من تتوافر فيهم الشروط القانونية والأخلاقية، بما يعزز الثقة في رسالة المحاماة ودورها في إرساء العدالة وسيادة القانون.