فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

يشوع بن نون، قائد الإيمان الذي عبر بالشعب إلى أرض الموعد

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة النبي يشوع بن نون، أحد أبرز شخصيات العهد القديم وخليفة موسى النبي في قيادة شعب بني إسرائيل، بحسب ما جاء في السنكسار القبطي.

ووفقًا للتقليد الكنسي، وُلد يشوع بن نون في مصر سنة 2460 للعالم، أي قبل خروج بني إسرائيل من أرض مصر بنحو 53 عامًا، ونشأ تلميذًا وخادمًا لموسى النبي، ورافقه في العديد من المحطات الفاصلة، من بينها صعوده إلى جبل سيناء لتلقي الوصايا الإلهية.

وتشير الكنيسة إلى أن يشوع قاد جيش بني إسرائيل في الحرب ضد عماليق، كما كان واحدًا من الرجال الاثني عشر الذين أرسلهم موسى لاستطلاع أرض الموعد، وتميز مع كالب بتقديم التقرير الذي أكد صدق مواعيد الله، فكانا الوحيدين من الجيل الذي خرج من مصر ودخلا أرض كنعان.

وبعد نياحة موسى، كلّف الله يشوع بقيادة الشعب لعبور نهر الأردن والدخول إلى الأرض الموعودة، وشجعه على التمسك بالشريعة والعمل بها، مؤكدًا له وعده بالمعونة والنصرة.

وتروي الكنيسة أن يشوع أرسل جاسوسين إلى مدينة أريحا، حيث قامت راحاب بإخفائهما، ثم قاد الشعب في فتح المدينة بعد الطواف حول أسوارها تنفيذًا للأمر الإلهي، فسقطت الأسوار ودخلت المدينة، بينما نالت راحاب وأهل بيتها الأمان بسبب موقفها.

كما تذكر الكنيسة أن يشوع واصل قيادة الشعب في عدد من المعارك، وفتح مدنًا كثيرة، وقسم الأرض بين أسباط بني إسرائيل، وخصص مدنًا للكهنة، وأخرى للاحتماء لمن ارتكب القتل الخطأ، وفقًا للشريعة.

وفي ختام حياته، وبعد أن بلغ نحو 110 أعوام، جمع يشوع شيوخ الشعب وقضاته ورؤساءه، وقدم لهم وصاياه الأخيرة، داعيًا إلى الثبات في عبادة الله والالتزام بوصاياه، ثم تنيح بسلام، لتظل سيرته حاضرة في التراث الكنسي باعتباره قائدًا أمينًا ورمزًا للطاعة والإيمان.