فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المراوغة الكبرى، خبيرة تكشف خطة الصين للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران

نادية حلمى، فيتو
نادية حلمى، فيتو

كشفت الدكتورة نادية حلمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والخبير بالشأن الصينى والآسيوى، عن أن الصين تستعد  للقفز على سياسة العقوبات والتدخلات الأمريكية والغربية ضد إيران، إلى الشراكة الموسعة معها فى مرحلة ما بعد الحرب، من أجل توسيع قنوات التواصل الستثمارية والأمنية مع المؤسسات الإيرانية الفاعلة لتأمين مصالحها، وتفعيل خطط الاستثمار الصينى مع الجانب الإيرانى، حيث تسعى الصين لتنفيذ برنامج التعاون الطويل الأمد الذى يمتد لـ ٢٥ عامًا، والذى يتضمن ضخ استثمارات ضخمة بقيمة ٤٠٠ مليار دولار فى قطاعات (الطاقة والبنية التحتية والمواصلات الإيرانية). 

تُشكل الشراكة الصينية الإيرانية ركيزة محورية فى إستراتيجية طهران للتخفيف من وطأة العقوبات الإقتصادية

وأكدت فى تصريح لفيتو أن الشراكة الصينية الإيرانية تُشكل ركيزة محورية فى إستراتيجية طهران للتخفيف من وطأة العقوبات الاقتصادية، حيث تستحوذ بكين على نحو ٩٠% من صادرات النفط الإيرانية عبر آليات تمويل سرية ومقايضات بنية تحتية، كما تلعب الصين دورًا دبلوماسيًا نشطًا لدمج طهران فى التكتلات الدولية وتُعد الصين الوجهة الأساسية لصادرات النفط الإيرانية، حيث إشترت أرقامًا قياسية تتجاوز ٢ مليون برميل يوميًا. 

التحالف الإستراتيجي بين الصين وإيران فى مرحلة بعد الحرب  يقوم على (إدارة المخاطر والتوازن)

وواصلت حديثها قائلة: يقوم التحالف الإستراتيجي بين الصين وإيران فى مرحلة بعد الحرب على (إدارة المخاطر والتوازن)، بحيث لا تسعى بكين إلى "وضع كل بيضها فى سلة واحدة"، بل تهدف إلى الحفاظ على علاقة "شراكة إستراتيجية شاملة" دون تحالف عسكرى مباشر يجرها إلى صراعات المنطقة، مع الحفاظ على تأمين الطاقة، حيث يمثل النفط الإيرانى الرخيص ركيزة أساسية للأمن القومى الصينى، وتضمن بكين إستمراره عبر هذه الشراكات، مع تقديم الصين لكافة أوجه الدعم التقنى والإستخباراتى الصينى لإيران.