فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

استشاري تخطيط عمراني: القطاع العقاري يحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة لاستكمال مشروعاته

الدكتور سعيد حسانين
الدكتور سعيد حسانين استشاري التخطيط العمراني، فيتو

أكد الدكتور سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، على وجود علاقة وثيقة ومتكاملة بين الاستقرار الاقتصادي ومشروعات التنمية العمرانية ورفع الكفاءة الحضرية والتطوير العمراني حيث يعد الاستقرار الاقتصادي أحد أهم العوامل الداعمة لنجاح تلك المشروعات واستدامتها.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ فيتو أن الاستقرار الاقتصادي ينعكس بصورة مباشرة على استقرار العملة المحلية وأسعار مواد البناء والمعدات والآلات ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها وهو ما يسهم في توفير بيئة مناسبة لتنفيذ المشروعات العمرانية وفق الخطط الزمنية والمالية المحددة.

كما يساعد هذا الاستقرار على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية التي تمثل عنصرا مهما في دعم مشروعات التنمية العمرانية، وتعزيز البنية التحتية والمشاركة في تنفيذ المشروعات الحضارية التي تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية البشرية والخدمات المقدمة للسكان.

وأشار إلى أن الاقتصاد يتأثر بعدد من العوامل الخارجية، من بينها السياسات النقدية التي تتبعها الدول الكبرى المؤثرة في الاقتصاد العالمي، مثل رفع أو خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات المحلية ومستويات التضخم وتؤدي هذه المتغيرات في كثير من الأحيان إلى ارتفاع أسعار مواد البناء والمعدات، الأمر الذي يؤثر على تكلفة المشروعات العمرانية وسير تنفيذها.
 

تأثير المتغيرات الاقتصادية على القطاع العقاري ودور التنمية العمرانية في دعم الاقتصاد الوطني

وأضاف حسانين أن ما شهدته الأسواق خلال السنوات الأخيرة من ارتفاعات كبيرة في أسعار مواد البناء والمعدات يعد انعكاسا مباشرا للتقلبات الاقتصادية العالمية وتغيرات أسعار الفائدة وأسعار الصرف، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات وارتفاع أسعار الوحدات السكنية والتجارية والخدمية بصورة ملحوظة.

وأكد أن تذبذب الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي قد يدفع الحكومات إلى تأجيل بعض المشروعات القومية أو مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية، كما يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين ويحد من قدرتهم على ضخ استثمارات جديدة في القطاع العقاري، الذي يتطلب قدرا من الاستقرار والدعم المستمر لضمان استكمال المشروعات وتحقيق أهدافها التنموية.

وفي المقابل، أوضح أن التنمية العمرانية تمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، حيث تسهم في جذب الاستثمارات العقارية المحلية والأجنبية، وتوفير فرص العمل، وتنشيط القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالبناء والتشييد، كما أن تصدير العقار وبيع الوحدات السكنية والسياحية والتجارية للمستثمرين الأجانب يمثل مصدرًا مهما للعملة الأجنبية.

وأشار إلى أن مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدا من المستثمرين العرب والأجانب بالمشروعات العقارية، سواء من خلال المشروعات الكبرى أو المتوسطة والصغيرة، مستفيدين من حالة الاستقرار الأمني وتوافر الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من المدن والمناطق السياحية، مثل الغردقة وشرم الشيخ وغيرها.

واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقة بين الاستقرار الاقتصادي والتنمية العمرانية علاقة تبادلية، فكل منهما يدعم الآخر حيث يسهم الاستقرار الاقتصادي في إنجاح المشروعات العمرانية، بينما تمثل التنمية العمرانية محركا مهما للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.