بعد سقوط "المعالج المزيف" بالإسكندرية، القانون يحسم مصير دجالي السوشيال ميديا
أغلقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ستار النصب على حكاية دجال الإسكندرية الجديد، الذي اتخذ من رداء "العلاج الروحاني" ومنصات التواصل الاجتماعي شباكًا لاصطياد الضحايا وجني الأرباح من نسب المشاهدات، لتتحول القضية من ساحات "التيك توك" وفيسبوك إلى قاعات المحاكم، وسط تساؤلات الشارع حول المصير القضائي الذي ينتظر المتهم ومجايليه من ممارسي أعمال الشعوذة مثل "الشيخ رفاعي" وغيره.
وينتظر المتهم بعد إحالته للنيابة العامة حزمة من العقوبات المشددة التي نص عليها قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم الإنترنت، والتي نجملها في التقرير القانوني التالي:
تكييف الجريمة.. النصب تحت عباءة الدجل
أكد خبراء القانون أن المشرّع المصري يدرج أعمال الدجل والشعوذة تحت طائلة المادة 336 من قانون العقوبات والمقترنة بجريمة "النصب والاحتيال"، وذلك لعدم وجود نص حرفي لكلمة سحر أو دجل.
العقوبة المقررة: تواجه هذه الجريمة عقوبة الحبس مع الشغل مدة تتراوح بين سنة إلى 3 سنوات.
عقوبة تكميلية: يجوز للمحكمة عند الحكم بالعبث بأموال المواطنين وضع المتهم تحت ملاحظة الشرطة مدة مساوية للعقوبة (لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين).
عقوبات إضافية تلاحق المتهم بسبب "الفيديوهات"
نظرًا لتعمد المتهم تصوير وبث مقاطع فيديو أثناء ممارسة الشعوذة لزيادة المشاهدات والتربح، فإنه يواجه عقوبات مغلظة وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات:
إساءة استخدام وسائل التواصل: عقوبتها الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف جنيه، بتهمة إنشاء حسابات لإدارة نشاط إجرامي والترويج لأعمال منافية لقيم المجتمع.
التربح غير المشروع: تحريز الهواتف الذكية وفحصها يثبت تعمد المتهم غسل الأموال الناتجة عن النصب وإخفائها في صورة أرباح مشاهدات رقمية.
موقف القانون من القضايا المماثلة: يرى فقهاء القانون أن هذه العقوبات الرادعة ستطبق بذات الحزم على القضايا المماثلة التي شهدتها الإسكندرية مؤخرًا، ومنها قضية الدجال الشهير بـ "الشيخ رفاعي"، لقطع الطريق أمام كل من يستغل حاجة البسطاء أو يبث الخرافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بغرض التربح الزائف.