فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

استشهاد 6 لبنانيين في حصيلة أولية لغارات إسرائيلية على بلدة طيردبا

غارات إسرائيلية متواصلة
غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان

واصلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراتها على جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين، فيما أعلن الدفاع المدني بجنوب لبنان استشهاد 6 مواطنين في حصيلة أولية لغارات إسرائيلية على بلدة طيردبا بقضاء صور.

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة الغسانية، والتي تبعد عن العاصمة بيروت بحوالي 65 كيلومترا، وبلدة ديرقانون النهر، وبلدة صريفا التي تعرضت إلى أربع غارات منذ صباح اليوم، وشهدت سقوط العديد من القتلى والجرحى المدنيين اللبنانيين.

وجاء التصعيد الإسرائيلي في وقت صرحت فيه وزيرة الاستيطان أوريت ستروك بأن "لدى إسرائيل قيودا على الهجوم في بيروت، ولكن ليس على العمليات في جنوب لبنان"، مضيفة: “إذا أطلق حزب الله النار سنرد بشكل مؤلم، وسيدرك أن ذلك ليس في مصلحته”.

وفي مؤشر إضافي على الاتجاهات الإسرائيلية تجاه لبنان، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن "الغارات الأخيرة التي نفذتها إسرائيل في جنوب لبنان استهدفت توجيه رسالة إلى إيران مفادها أن تهديداتها لن تمنع استمرار العمليات الإسرائيلية في الساحة اللبنانية".

وأضافت: الجيش الإسرائيلي يتجه إلى توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، في وقت ترى فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن لبنان عاد ليشكل ساحة القتال الرئيسية بعد توقف تبادل الضربات الأخير بين إسرائيل وإيران.

نتنياهو يواصل إشعال الحروب

من جهتها، أكدت جريدة "معاريف" الإسرئيلية صعوبة إخضاع الإيرانيين وحزب الله، مشددة على أنهما يتمتعان بقدرة تحمل عالية جدا، مشددة على أن نهج إشعال الحروب الذي تتبعه حكومة بنيامين نتنياهو يمكن أن يقود إسرائيل إلى حرب استنزاف بلا توقف وبلا نهاية.

بدورها، نقلت وكالة "تسنيم" عن القنصل العام السابق لإسرائيل في نيويورك ألون بينكاس قوله: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على "حالة حرب دائمة" لتعزيز موقعه السياسي.

وأضاف بينكاس: يواصل نتنياهو الاشتباك مع لبنان ليس لأسباب استراتيجية، بل لأسباب سياسية داخلية وفي إطار الحفاظ على بقائه في السلطة، ويسعى إلى استمرار "حالة الحرب الدائمة" في الرأي العام.

تضاؤل الخيارات المتاحة لإسرائيل في إيران وغزة 

وقال القنصل العام السابق لإسرائيل في نيويورك: نتنياهو بحاجة إلى جبهة نشطة وأجواء حربية لتعزيز روايته السياسية ولإبعاد نفسه عن تداعيات عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.

وأضاف: “تضاؤل الخيارات المتاحة لإسرائيل في إيران وغزة، حول لبنان إلى الساحة الرئيسية المتبقية لنتنياهو، مشددا على أن “دونالد ترامب يمكنه إنهاء تصعيد التوترات إذ أراد؛ لكنه بدلًا من ذلك يساهم في استمرار هذا الوضع من خلال تأجيل حل الأزمة وجعل الأمور أكثر تعقيدًا”.

نتنياهو بالون فارغ من الهواء

وفي تقرير سابق، شنت "معاريف" هجوما كبيرا على نتنياهو، مشيرة إلى أن "نتنياهو بدا في ظهوره الإعلامي الأخير وكأنه بالون فرغ منه الهواء".

وتضيف: على كافة الأصعدة الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، خرجت إسرائيل من معادلة الحرب في صورة من لا يتحمل إسرائيل تكرار الدخول في جولات مفتوحة مع إيران، والنتيجة الفعلية للمواجهة الأخيرة هي بقاء التهديد الإيراني قائما وربما أكثر خطورة من السابق.

كما كشف نتنياهو، خلال اجتماع الكابينت الأمني، الإثنين الماضي، عن احتمال أن تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى خوض مواجهة عسكرية قادمة مع إيران بشكل منفرد، دون دعم مباشر من الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، إن إسرائيل قد تواجه "وضعًا تضطر فيه إلى القتال وحدها ضد الإيرانيين"، مشيرًا إلى أن ذلك قد يحدث رغم ما يحمله من تكاليف عسكرية وسياسية كبيرة.