فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي: توطين الصناعات أهم وسائل زيادة الصادرات لـ 100 مليار دولار

علاء رزق،فيتو
علاء رزق،فيتو

أكد الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، أن ما أعلنته وزارة الصناعة بشأن استهداف الوصول بـ الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، يمثل هدفًا استراتيجيًا طموحًا يمكن تحقيقه، في ظل ما تمتلكه مصر من قدرات وإمكانات إنتاجية وتصديرية واعدة.

وأوضح رزق لـ”فيتو”، أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية صناعية للفترة (2026-2030) تستهدف جعل قطاع الصناعة قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على مجموعة من المقومات التنافسية والخطط الهيكلية المحددة.

وأضاف أن مصر تمتلك بالفعل ميزة تنافسية في عدد من القطاعات، حيث تتصدر عالميًا في تصدير الموالح، إلى جانب النمو الملحوظ في صادرات الذهب والصناعات الكيماوية والأسمدة التي تحقق عوائد بمليارات الدولارات. كما أشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، اعتمادًا على قناة السويس وشبكة الموانئ، يمنحها قدرة على الوصول السريع إلى الأسواق الأوروبية والشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية يفتح أمام المنتجات المصرية سوقًا ضخمًا يتجاوز حاجز المليار مستهلك، إلى جانب امتلاك الدولة لبنية تحتية لوجستية متطورة تشمل الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية الحديثة، بما يسهم في خفض تكلفة وزمن الشحن وتعزيز تنافسية الصادرات.

وأشار رزق إلى أن تحقيق مستهدف 100 مليار دولار صادرات يرتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها استراتيجية الصناعة الوطنية التي تستهدف التركيز على سبعة قطاعات استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية، إلى جانب برامج دعم وتنمية الصادرات ورد الأعباء التصديرية وتوفير التمويل الميسر للمصدرين.

كما شدد على أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة المرتبطة بتوطين الصناعات التكنولوجية ومكونات الإنتاج، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن التوسع في طرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية لتعزيز قاعدة الملكية وجذب رؤوس الأموال.

وفي المقابل، أشار الخبير الاقتصادي إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه هذا الهدف الطموح، من بينها ضرورة تبسيط الإجراءات الجمركية، وتوفير مصادر طاقة مستدامة ومنخفضة التكلفة للمصانع، وزيادة نسبة المكون المحلي في السلع المصدرة لتعظيم القيمة المضافة. 

كما لفت إلى أن الصناعة المصرية لا تزال بحاجة إلى دعم البحث العلمي وربطه بشكل أكبر بالجامعات، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لضمان قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن قطاع الصناعة يساهم بنحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه تراجع خلال الفترات الماضية إلى 11% نتيجة الأزمات العالمية، قبل أن يعود للارتفاع مجددًا إلى نحو 16% مؤخرًا، رغم التحديات المرتبطة بالحروب التجارية العالمية.

واختتم رزق تصريحاته بالإشارة إلى أن نحو 54% من واردات مصر تتمثل في مستلزمات إنتاج تدخل بشكل مباشر في القطاع الصناعي، ما يعكس درجة من الاعتماد على الخارج، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية وتحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الدولية.