ميتا تطور قلادة ذكية بالذكاء الاصطناعي، جهاز يسجل المحادثات ويحولها لملخصات
تستعد شركة ميتا لخطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير جهاز قابل للارتداء على هيئة قلادة ذكية، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز حضورها في سوق الأجهزة الشخصية المدعومة بالتقنيات الذكية.
وبحسب تقارير إعلامية استندت إلى وثائق داخلية للشركة، فإن ميتا تخطط لبدء اختبار الجهاز خلال العام المقبل، مستفيدة من التقنيات والخبرات التي حصلت عليها بعد استحواذها على شركة Limitless المتخصصة في تطوير الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
استثمار جديد بعد صفقة Limitless
يمثل المشروع امتدادًا مباشرًا للمنتجات التي طورتها شركة Limitless قبل انضمامها إلى ميتا، إذ اشتهرت بإنتاج جهاز صغير يمكن ارتداؤه حول الرقبة أو تثبيته على الملابس، ويعمل على تسجيل المحادثات والأصوات المحيطة وتحويلها إلى ملخصات ونصوص قابلة للبحث والاسترجاع لاحقًا.
وكانت ميتا قد أوضحت عند إعلان الاستحواذ أن الصفقة ستدعم جهودها لتسريع تطوير أجهزة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتوفر للمستخدمين أدوات أكثر قدرة على التفاعل مع حياتهم اليومية.
ورغم الاهتمام المتزايد بالأجهزة القابلة للارتداء، فإن هذا النوع من المنتجات لم يحقق حتى الآن انتشارًا واسعًا بين المستهلكين.
ويرى خبراء أن مخاوف الخصوصية، إلى جانب محدودية الفوائد العملية لبعض الأجهزة السابقة، كانت من أبرز الأسباب التي أعاقت نجاحها التجاري.
ومع ذلك، تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى ضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال، مدفوعة بقناعة متزايدة بأن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءًا أساسيًا من الأجهزة الشخصية خلال السنوات المقبلة.
توسع مرتقب في النظارات الذكية
ولا تقتصر خطط ميتا على القلادة الذكية فقط، إذ تعمل الشركة على توسيع مجموعة النظارات الذكية التي تطورها، مع الاستعداد لإطلاق عدة نماذج جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشركة تجهز سلسلة من الأجهزة الجديدة التي ستعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، إضافة إلى دمجها مع مساعد ذكي جديد لا يزال قيد التطوير.
كما تسعى ميتا إلى تجاوز نطاق شراكاتها الحالية في سوق النظارات الذكية، من خلال طرح منتجات متنوعة تستهدف شرائح مختلفة من المستخدمين حول العالم.
اشتراكات مخصصة للشركات
ضمن خطتها لتحقيق عائدات إضافية من قطاع الأجهزة الذكية، تدرس ميتا إطلاق خدمة اشتراك جديدة موجهة لقطاع الأعمال تحت اسم "Wearables for Work".
وتهدف الخدمة إلى تشجيع المؤسسات والشركات على اعتماد الأجهزة القابلة للارتداء في بيئات العمل، مع توفير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية وإدارة المعلومات والتواصل بين الموظفين.
وتأمل الشركة في جذب عدد من العملاء المؤسسيين الكبار، إلى جانب توسيع قاعدة المشتركين في خدماتها المدفوعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ميتا تسعى لتقليص خسائر Reality Labs
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه وحدة Reality Labs التابعة لميتا ضغوطًا مالية كبيرة بعد سنوات من الإنفاق المكثف على تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والأجهزة الذكية.
وتسعى الشركة إلى تحويل النظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء إلى محرك نمو جديد يساعد على تحسين أداء الوحدة وتقليل خسائرها تدريجيًا، خاصة مع تصاعد المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي والأجهزة الشخصية المتصلة.
ويرى محللون أن نجاح القلادة الذكية المرتقبة قد يمنح ميتا فرصة مهمة لإثبات قدرتها على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى منتجات تجارية تحقق انتشارًا واسعًا وعوائد مستدامة.