المصري الديمقراطي يواجه وزيري النقل والتنمية المحلية بأرقام الضحايا على طريق الموت
لم تعد الحوادث المتكررة على المحاور المرورية بمحافظة الجيزة مجرد أرقام عابرة في دفاتر سجلات الطوارئ، بل تحولت إلى أزمة مجتمعية تنزف معها أرواح المواطنين يوميًا بسبب تباطؤ الرصف وتأخر خطط التأمين. وتأتي هذه التحركات الميدانية لتدعيم دور الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في تبني قضايا السلامة العامة ومساءلة الجهات التنفيذية حول أولويات البنية التحتية.
وفي هذا السياق، قاد المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مواجهة رقابية جديدة بتقديمه طلب إحاطة عاجل إلى الفريق وزير النقل والدكتورة وزيرة التنمية المحلية، محذرًا من أن استمرار التأخير في تطوير وتأمين طريق ترعة المريوطية وامتداد طريق سقارة – منشأة دهشور يمثل تهديدًا مباشرًا ومستمرًا لحياة الآلاف من الأهالي والزائرين.
حصيلة مؤلمة لضحايا الغرق في الجيزة
كشف النائب إيهاب منصور عن إحصائيات صادمة تعكس حجم الخطر الدائم على الشارع الميداني؛ حيث رصدت الهيئة البرلمانية للحزب ما يقرب من 25 حالة وفاة غرقًا من أبناء قرية منشأة دهشور وحدها، بالإضافة إلى نحو 15 حالة وفاة أخرى من القرى المجاورة لنفس السبب، فضلًا عن إصابة نحو 18 مواطنًا من القرية بخلاف مصابي المناطق الأخرى.
وأوضح عضو مجلس النواب عن المصري الديمقراطي أن طريق ترعة المريوطية يعاني من غياب كامل للحواجز الواقية وسور الحماية، إلى جانب ضعف شديد في شبكات الإضاءة، مما يجعله بيئة مفتوحة للحوادث الخطيرة، خاصة مع الحركة الكثيفة لسيارات النقل الثقيل التي تمر عليه على مدار الساعة.
سر تعطل الميزانيات المرصودة وتهديد الوجهة السياحية
تتضاعف أبعاد الأزمة عند امتداد طريق سقارة – منشأة دهشور بطول يقارب 8 كم؛ فبالرغم من رصد ميزانيات سابقة مخصصة لأعمال الرصف والازدواج، إلا أن الأجهزة التنفيذية لم تبدأ حتى الآن في تنفيذ مشروع الازدواج، ليبقى الطريق يعمل في اتجاه واحد ذهابًا وإيابًا وسط كثافة مرورية عالية وضغط مستمر من مقطورات النقل الثقيل المحملة بمواد البناء القادمة من المحاجر القريبة.
وتكمن خطورة هذا التباطؤ الإداري في كون المنطقة تتمتع بأهمية تاريخية وسياحية عالمية تشهد توافدًا يوميًا للأفواج السياحية، مما يفرض تحركًا استباقيًا لرفع كفاءة الطريق وتحسين الصورة الحضارية للمنطقة بما يضمن تحقيق الأمان للمواطنين والزوار.
تكمن القيمة الرقابية والمعرفية لطلب الإحاطة الذي تبناه الحزب في كونه يربط مباشرة بين تعطل المشروعات التنفيذية وبين الكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها المواطن من حياته يوميًا. إن رصد ميزانيات دون البدء الفعلي في الازدواج يعكس فجوة تنسيقية تتطلب تدخلًا حاسمًا تحت القبة، لتحويل الوعود الحكومية إلى واقع ميداني يحمي القرى المحيطة من كابوس السقوط في الترعة، ويمنع تحول المحاور الحيوية إلى نقاط سوداء في سجلات حوادث الطرق.
وعلى الصعيد التنفيذي، يطالب المصري الديمقراطي بحزمة إجراءات عاجلة وفورية لا تقبل التأجيل؛ تبدأ بالتركيب الفوري لحواجز الحماية الخرسانية على حواف ترعة المريوطية، وتكثيف أعمدة الإنارة، وصولًا إلى بدء الشركات المنفذة في رصف وازدواج الـ 8 كم المعطلة بطريق دهشور. إن حماية أرواح أهالي قرى الجيزة لابد أن تتقدم كأولوية قصوى على قوائم وزارة التنمية المحلية والنقل، لإعادة الانضباط والسلامة لأحد أهم الممرات الحيوية والسياحية بالمحافظة.