هالة فؤاد، نجت من الموت مرتين والسرطان يكتب نهايتها في عمر الـ 35 عاما
هالة فؤاد، ممثلة مصرية جميلة، ملامحها رومانسية تربت فى بيئة فنية، فوالدها هو المخرج أحمد فؤاد، وهى الزوجة الوحيدة للفنان أحمد زكى الذى قال عنها إنها أرق من نسمة الصباح، ووالدة الفنان الراحل هيثم أحمد زكي، عمرها الفنى قصير، رحلت فى مثل هذا اليوم عام 1993.
ولدت الفنانة الراحلة هالة فؤاد عام 1958 بمدينة القاهرة، أشركها والدها المخرج أحمد فؤاد وهى طفلة في بعض الأدوار الصغيرة في أفلام منها: العاشقة، إجازة بالعافية، رجال في المصيدة، فأحبت الفن منذ صغرها، وحصلت على بكالوريوس كلية التجارة عام 1979، وتمنت أن تصبح مذيعة فى التليفزيون لكنها رسبت فى الاختبارات، واتجهت إلى التمثيل.
مين يجنن مين البداية الحقيقية
انتقلت إلى تقديم أدوار البنت الرومانسية الحالمة فى بعض الأفلام منها: البنت اللي قالت لأ، عاصفة من الدموع، إلا أن بدايتها الفنية الحقيقية كانت من خلال فيلم "مين يجنن مين" والذي شاركت في بطولته إلى جانب محمود ياسين وحسين فهمي، وبعدها قدمت: سجن بلا قضبان، الأوباش، شقاوة في السبعين، الحدق يفهم، عشماوي، السادة الرجال، المليونيرة الحافية، حارة الجوهري، وكان آخر أعمالها فيلم "اللعب مع الشيطان " قررت بعده الاعتزال 1991.

عن مشوارها الفنى قالت الفنانة هالة فؤاد: ولدت في بيت فنى والفن بداخلى فكيف أقتله بنفسى وكان لا بد من التجربة، وحين عملت بالفن لم أكن أبغى شهرة أو فلوس.. ولكن كان كل ما يهمنى عملا فنيا جيدا، فالفن بالنسبة لى هواية وليس احترافا، وقد رفض والدى المخرج أحمد فؤاد أن أعمل بالفن وكان دائما يقول لى: أنا عايزك تتمتعى بحياتك وتعيشى حياة طبيعية لكنى كنت مصممة على التمثيل.
فوازير المناسبات مع يحيى الفخرانى
قدمت هالة فؤاد الفوازير للتليفزيون بعد توقف شريهان عن تقديمها، فقدمت فوازير "المناسبات“ مع صابرين ويحيى الفخرانى عام 1988، وقدمت بعدها للتليفزيون مسلسلات: الإنسان والمجهول، الحياة مرة أخرى، ثمن الخوف، رجال في المصيدة.

تزوجت الفنانة الراحلة هالة فؤاد مرتان الأولى كانت من الفنان أحمد زكى، حيث تعارفا أثناء تصوير فيلم " الرجل الذى فقد ذاكرته مرتين " وأنجبت منه ابنهما الراحل هيثم أحمد زكى، ولم يستمر الزواج بينهما لفترة كبيرة بسبب الغيرة وكثرة الخلافات بينهما، أما الزيجة الثانية فكانت من الخبير السياحي عز الدين بركات.
قالت هالة فؤاد: فكـرت في الحياة كم هي قصيرة، ولا تستحق منا كل هذا الاهتمام، فقررت أن أرتدي الحجاب وأكون في خدمة بيتي وأولادي والتفرغ لتنشئتهم النشأة الصحيحة.

في عام 1990 تعرضت الفنانة الراحلة هالة فؤاد إلى وعكة صحية أثناء ولادتها لنجلها الثاني "رامي" وأدت الوعكة إلى مضاعفات نجت منها بأعجوبة، واعتزلت الفن وبدأت التقرب الى الله، وبعدها بفترة قصيرة أصيبت هالة فؤاد بسرطان الثدي وبدأت رحلت علاجها بين مصر وفرنسا حتى رحلت عن خمس وثلاثون عاما.
نهاية مبكرة بسبب السرطان
عن قرارها ارتداء الحجاب والبعد عن طريق الفن، قالت الراحلة هالة فؤاد فى أحد حواراتها: منذ صغري وبداخلي شعور قوي يدفعني إلى تعاليم الدين، والتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة، وبالتحديد عندما كنت في المرحلة الإعدادية، كنت لا أحب حياة الأضواء، أو الظهور في المجتمعات الفنية، وكانت سعادتي الكبرى أن أظل داخل منزلي، وشاء الله سبحانه وتعالى أن يبتليني بمصيبة أعادتني إلى فطرتي، وتبين لي من خلالها الضلال من الهدى، أثناء عملية الولادة الأخيرة، فأجريت لي عملية قيصرية، وبعد العملية أصبت بجلطات في القدمين وأصبحت على مشارف الموت، هنا تذكرت حساب الله وقمت بمحاسبة سريعة لنفسى فردت إلى أنفاسى وكتب لى عمر جديد فكان لابد من الاعتزال وارتداء الحجاب.