فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عالم أزهري: بث الأمل فريضة دينية.. واليأس طريق إلى الضلال

روشتة نبوية، عالم أزهري يكشف كيف واجه الأنبياء الأزمات الكبرى

الدكتور رمضان حسان،
الدكتور رمضان حسان، فيتو

أكد الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، أن نشر روح الأمل والتفاؤل بين الناس ليس مجرد سلوك اجتماعي محمود، بل هو واجب ديني أصيل.

وشدد على أن الاستسلام لليأس والقنوط يقود الإنسان إلى حالة من الضلال والانحراف عن منهج الإيمان، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة التفاؤل في مواجهة التحديات.

النية الصادقة.. مفتاح الأجر في تفاصيل الحياة

وأوضح رمضان حسان أن الإنسان يمكنه نيل الأجر في كل تفاصيل حياته اليومية، بدءًا من تربية الأبناء، مرورًا بالإنفاق على الأسرة، وصولًا إلى أداء العمل بإخلاص، بشرط أن تكون النية صالحة.

وأشار إلى القاعدة النبوية “إنما الأعمال بالنيات”، مؤكدًا أن مجرد نية رفع معنويات الآخرين أو أداء الواجب بإخلاص كفيل بأن يجعل العمل عبادة يؤجر عليها الإنسان.

دروس من سيرة الأنبياء في مواجهة الأزمات

واستشهد العالم الأزهري بمواقف من سيرة الأنبياء، موضحًا أنهم كانوا أكثر الناس تعرضًا للابتلاءات، ومع ذلك لم يفقدوا الأمل.

وأشار إلى موقف النبي ﷺ في غزوة الخندق، حينما واجه المسلمون ظروفًا شديدة القسوة، ومع ذلك بث فيهم روح النصر وهو يبشرهم بفتح بلاد فارس والروم.

كما لفت إلى موقفه في غزوة بدر، عندما طمأن أصحابه وبث فيهم اليقين بالنصر، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو من يرى النجاح قبل وقوعه ويزرع الثقة في نفوس من حوله.

عالم أزهري: اليأس لا يصنع حلولًا.. بل يعمّق الأزمات

ووجّه رمضان حسان، خلال حديثه ببرنامج "المواطن والمسؤول"، تقديم نافع التراس، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة حاسمة لمن يصابون بالإحباط بسبب الأزمات، مؤكدًا أن اليأس لا يحقق أي تقدم، بل يقود إلى مزيد من التراجع والضغوط النفسية.

وأوضح أن الاستسلام للتشاؤم لن ينتج سوى حالة من الكآبة والسواد، دون أي حلول واقعية للمشكلات.

عالم أزهري: حب الوطن عمل وأمل.. لا شعارات

واختتم حديثه بالتأكيد على أن حب الوطن لا يُقاس بالكلمات أو الشعارات، بل بالفعل والعمل الجاد المصحوب بالأمل، داعيًا إلى تبني رؤية إيجابية تستلهم من التاريخ الإسلامي قدرة الإيمان على تحويل المحن إلى فرص.

وأشار إلى أن المجتمعات التي تتمسك بالأمل والعمل هي القادرة على تجاوز الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.