متخصصة بالشأن الصيني: التخطيط لثورة ملونة لتغيير النظام في إيران لن يجد دعما شعبيا
كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الشأن الصيني أن الصين تتخذ موقفًا ثابتًا رافضًا لأي تدخل خارجي يهدف إلى "تغيير النظام" في إيران، معتبرة أن ذلك يقوض الإستقرار الإقليمي ويخالف مبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي. وهو ما أكده وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" في مارس ٢٠٢٦، من أن "التخطيط لثورة ملونة أو السعي لتغيير النظام لن يجد أي دعم شعبي"، وهنا ترى بكين أن شؤون الشرق الأوسط يجب أن تقررها دول المنطقة نفسها، وأن التدخل الخارجى يفاقم الأزمات.
ثبات الموقف الإستراتيجي لبكين تجاه إيران
وأكدت فى تصريح لفيتو أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الصيني "وانغ يي" في أبريل ٢٠٢٦، تؤكد ثبات الموقف الإستراتيجي لبكين تجاه إيران، حيث ترفض الصين بشكل قاطع أي تدخلات خارجية تهدف إلى "تغيير النظام" أو دعم "الثورات الملونة".
وترى الصين أن هذه السياسات تقوض الاستقرار الإقليمى، وتشدد على أن تقرير مصير الشرق الأوسط يجب أن يظل حكرًا على دول المنطقة، بما يتوافق مع مبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي.
محاولات تغيير الأنظمة قسرًا هي أداة لزعزعة الاستقرار وتعميق الأزمات
وواصلت حديثها قائلة هنا تعتبر بكين أن محاولات تغيير الأنظمة قسرًا هى أداة لزعزعة الإستقرار وتعميق الأزمات بدلًا من حلها. وتستند الصين فى رفضها للتدخلات الخارجية إلى احترام مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية.
كما ترى الصين أن التدخلات الخارجية (خاصةً الأمريكية والإسرائيلية منها) هى المحرك الأساسى لتفاقم التوترات فى الشرق الأوسط. وبناءً عليه، تشدد الدبلوماسية الصينية على ضرورة أن تقود دول المنطقة، مثل (إيران ودول الجوار) زمام المبادرة فى صياغة مستقبلها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
ويعكس هذا الموقف الصيني، تعزيز اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران لمدة ٢٥ عام، حيث تسعى بكين لضمان بيئة آمنة لاستثماراتها في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، وتنظر إلى إيران كحليف رئيسي في مواجهة الضغوط الخارجية في النظام الدولي المتعدد الأقطاب.