مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: إسرائيل تسعى لمحاولة فرض أمر واقع جديد داخل جنوب لبنان
قال اللواء عادل العمدة، مستشار اكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجى: إن فكرة ما يُسمى بـ“الخط الأصفر” ليست إجراءً إنسانيا أو أمنيا تقليديا، بقدر ما هي محاولة لفرض أمر واقع ميداني جديد داخل جنوب لبنان، حتى في ظل وقف إطلاق النار.
وأوضح: “هذا الأمر يفتح الباب لتحليل الأهداف والنتائج المحتملة، فالهدف الإسرائيلي من الخط الأصفر هو إنشاء منطقة عازلة غير معلنة، وإسرائيل تسعى عمليا لخلق شريط أمني داخل الجنوب اللبناني، شبيه بما كان قائما قبل عام 2000، لكن بدون إعلان رسمي، وطلب منع عودة السكان يعني إفراغ المنطقة جزئيا، وبالتالي تقليل الاحتكاك مع حزب الله”.
إسرائيل تريد حرية العمل العسكري أثناء الهدنة
وأضاف العمدة فى تصريح لـ فيتو: إسرائيل تريد حرية العمل العسكري أثناء الهدنة، وإذا تم تمرير هذا المفهوم، فإنه يسمح لإسرائيل بمواصلة استهداف البنية التحتية لحزب الله، حتى أثناء وقف إطلاق النار، تحت مبرر “منع إعادة التموضع”، فضلا عن تغيير قواعد الاشتباك، فمنذ حرب لبنان 2006، فيه قواعد اشتباك غير مكتوبة. الخطوة دي محاولة لكسر هذه القواعد وفرض معادلة جديدة هي أن “الهدنة لا تعني توقف العمليات بالكامل”.
إسرائيل تسعى إلى فرض أسلوب الضغط التفاوضي
وواصل حديثه قائلا: إسرائيل تسعى إلى فرض أسلوب الضغط التفاوضي، فهى قد تستخدم هذا الواقع كورقة ضغط في أي مفاوضات غير مباشرة عبر أطراف دولية مثل الأمم المتحدة، أو وسطاء إقليميين، فضلا عن أن هناك رسائل سياسية وعسكرية، أولها للداخل الإسرائيلي وهي أن الحكومة تقول إنها تؤمن الحدود الشمالية، وتمنع تكرار تهديدات الحزب، وتقول لحزب الله إن أي إعادة انتشار في الجنوب ستُقابل بضربات حتى لو في هدنة، ورسالة للمجتمع الدولي وهي محاولة لتبرير استمرار العمليات تحت غطاء “أمني”.
الآثار المترتبة على خطوة الخط الأصفر الإسرائيلى
وتابع: أما عن الآثار المترتبة على هذه الخطوة فهى الآتي
1. منع عودة المدنيين وضغط إنساني كبير بتهجير قسري وتآكل البنية التحتية في الجنوب.
2. دفع حزب الله إلى التصعيد (رفضا لفرض قواعد جديدة) أو الاحتواء المؤقت مع إعادة الانتشار بعيدا عن الخط.
3. الهدنة تصبح هشة جدًا، أي ضربة قد تُفسَّر كخرق وتؤدي إلى تصعيد واسع.
4. والتأثير على الإقليم بزيادة احتمالات توسع الصراع، وربط الجبهة اللبنانية بجبهات أخرى (غزة/إيران).