فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كمال عدوان، القائد الفلسطيني الذي هندس العمليات الفدائية ضد الاحتلال

كمال عدوان، فيتو
كمال عدوان، فيتو

تحل اليوم ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني كمال عدوان أحد أبرز وجوه الحركة الوطنية الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث لم يكن عدوان مجرد كادر سياسي، بل العقل المدبر والإعلامي المثقف الذي آمن بأن المعركة مع الاحتلال هي معركة وجود تدار بالكلمة والطلقة معًا. 

كمال عدوان، من غزة إلى قيادة الثورة


ولد كمال عدوان في قرية "بربرة" المهجرة عام 1935، ومنها بدأت رحلة الشتات التي استقرت به في قطاع غزة.. هناك، تبلورت شخصيته القيادية، حيث شارك في  المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع عام 1956، قبل أن ينتقل للدراسة في مصر حيث تخرج مهندسًا للبترول، وكان عدوان من الرعيل الأول الذي وضع لبنات حركة فتح في أواخر الخمسينيات، مؤمنًا بأن استرداد الحقوق لا يمر إلا عبر بوابة الوحدة الوطنية والعمل الفدائي المنظم.

كمال عدوان، مهندس الإعلام والعمليات النوعية


تحمل مسيرة كمال عدوان طابعًا استثنائيًا؛ فقد جمع بين قيادة جهاز الإعلام في منظمة التحرير، حيث نجح في إيصال صوت القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، ومع مسؤوليته عن القطاع الغربي (الداخل المحتل)، استطاع عدوان، بصفته مهندسًا وعسكريًا، أن يدير العمليات الفدائية داخل الأرض المحتلة بكفاءة عالية، مما جعله أحد أخطر المطلوبين لدى أجهزة  الاستخبارات الإسرائيلية التي رأت فيه عقلًا استراتيجيًا لا يهدأ.

وفي العاشر من أبريل عام 1973، اغتالته وحدة كوماندوز إسرائيلية، في عملية استهدفت قادة المقاومة الفلسطينية في شارع فردان ببيروت، رفقة القائدين كمال ناصر وأبو يوسف النجار، ليرحل عدوان تاركًا وراءه إرثًا فكريًا ونضاليًا لا يزال حيًا في الوجدان الفلسطيني، حيث تحول اسمه إلى رمز للمقاومة التي تجمع بين الوعي السياسي والعمل الميداني، وهكذا تظل ذكرى استشهاده اليوم شاهدة على تضحيات الرعيل الأول الذي لم يساوم على الثوابت الوطنية، وظل مخلصًا لفكرة الأرض والحرية حتى الرمق الأخير.