فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟ رد حاسم من الأزهر

هل يجوز أداء صلاة
هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام أمر بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة لها؛ قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}. [النساء: 103] 

هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟

وأوضح مركز الأزهر في فتوى له، أن الأمر يتأكد بالحرص على أداء صلاة الفجر في وقتها، قبل شروق الشمس؛ حيث يغفل عنها كثير من المصلين، ولما تحتاج إليه من مجاهدة النفس، ومغالبة النوم؛ ولهذا كان عليها مزيد فضل، وعظيم أجر عند الله تعالى؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ». [أخرجه مسلم]. وقال ﷺ أيضًا: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [أخرجه أبو داود] 

 

هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟
هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟

وشدد أنه على المسلم أن يجتهد في المحافظة على أداء صلاة الفجر في وقتها، وأن يأخذ بأسباب ذلك، كاستحضار النية، والنوم مبكرًا، والاستعانة بمُنَبِّه، أو بمن يوقظه؛ فإذا غلبه النوم فلا إثم عليه، مع وجوب أن يصليها فور استيقاظه. 

واختتم: أما إذا فرط المسلم وتكاسل عن القيام، ولم يأخذ بالأسباب التي تعينه على القيام لصلاة الفجر، فهو آثم، وعليه أن يصليها أيضًا فور استيقاظه؛ لقوله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا». [أخرجه مسلم]

أمين الفتوى يوضح حكم صلاة الفجر بعد خروج وقتها بسبب النوم

وفي ذات السياق، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم من صلّى صلاة الفجر بعد خروج وقتها بسبب النوم، ردًا على سؤال ورد من أحد المتابعين من القاهرة، جاء فيه: "أنا أنام تقريبًا الساعة العاشرة مساءً وأستيقظ الساعة السادسة والنصف صباحًا لأتوضأ وأصلي، لكن الفجر يكون قد انقضى، فهل يأخذ ثواب الصلاة أم لا؟"

وشدد شلبي، خلال برنامجه الشهير «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، على أن الشريعة الإسلامية حددت لكل صلاة وقتًا بدايةً ونهايةً، مستشهدًا بما ورد عن النبي ﷺ حينما علّمه سيدنا جبريل مواقيت الصلاة: «الوقت ما بين هذين»، مشيرًا إلى أن أداء الصلاة يكون صحيحًا ما دامت داخل وقتها المحدد شرعًا.

وقت صلاة الفجر والشروط الصحيحة للأداء

وأوضح أمين الفتوى أن صلاة الفجر يبدأ وقتها من طلوع الفجر الصادق وينتهي بشروق الشمس، وإذا صلى الإنسان الفجر داخل هذا الوقت، فإن الصلاة صحيحة وأجرها كامل.

وأشار إلى قوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، مؤكّدًا أن خروج وقت الفجر يعني أن الصلاة يجب أن تُصلى بنية القضاء إذا فات وقتها لأي سبب.

وقت صلاة الفجر
وقت صلاة الفجر

النوم عذر شرعي يرفع الإثم

بيّن شلبي أن من ترك الصلاة متعمدًا وهو مدرك للوقت يكون آثمًا ومفرطًا في أداء الفريضة، أما إذا فات الوقت بسبب النوم أو ظروف خارجة عن إرادة الإنسان، فذلك يعد عذرًا شرعيًا يرفع الإثم والوزر عن الشخص، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل».

وأوضح أن رفع الإثم لا يعني التهاون في الصلاة، مشددًا على ضرورة السعي للمحافظة على الصلاة في وقتها، عن طريق ضبط المنبه أو الاستعانة بأحد من أهل البيت لإيقاظ الشخص.

أهمية الانتظام والمحافظة على الوقت الشرعي للصلاة

أضاف شلبي أن الحفاظ على وقت الصلاة يحتاج في البداية إلى اهتمام وانضباط لفترة قصيرة، ثم يعتاد الإنسان على الاستيقاظ بسهولة لأداء الفريضة في وقتها.
وأكد أن الخروج عن وقت الصلاة دون تعمد يؤدي إلى قضائها فقط، ولا يحمل الإنسان إثمًا، بينما التقصير المتعمد يتطلب التوبة والاستغفار، داعيًا الله أن يعين الجميع على المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأن يتقبل من عباده صالح الأعمال.