عالم أزهري يوضح لماذا خلق الله الإنسان من تراب متعدد الألوان
كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، تفاصيل عميقة حول خلق آدم عليه السلام، موضحًا أن الإنسان خُلق من تراب الأرض، ليحمل في تكوينه سر التنوع الإنساني، قبل أن تُنفخ فيه الروح، ليصبح مخلوقًا مكرمًا مميزًا عن سائر الكائنات.
الاستخلاف في الأرض.. تكريم إلهي للإنسان
وأوضح الفيل، أن قول الله تعالى: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" يعكس إرادة إلهية بمنح الإنسان مهمة إعمار الأرض وعبادة الله، وهو تكليف وتشريف لم يُمنح لأي مخلوق آخر.
تساؤل الملائكة.. فهمٌ لما سبق من فساد
وفسر الشيخ حجاج الفيل، خلال برنامج “الكنز” تقديم أشرف محمود بقناة “الحدث اليوم”، موقف الملائكة حين قالوا: " أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ"، مؤكدًا أن هذا التساؤل لم يكن اعتراضًا، بل استنادًا إلى ما شهدوه من فساد الجن في الأرض قبل خلق الإنسان، وهو ما جعلهم يتوقعون تكرار المشهد.
الرد الإلهي.. علم يتجاوز إدراك الملائكة
وأشار إلى أن الرد الإلهي: "إني أعلم ما لا تعلمون" يحمل دلالة عميقة على أن الإنسان يمتلك من القدرات والاستعدادات ما يؤهله للخير والإصلاح، رغم احتمالات الخطأ، وهو ما لم يكن ظاهرًا للملائكة.
قبضة التراب.. سر اختلاف البشر
وروى الفيل قصة جمع التراب الذي خُلق منه آدم، موضحًا أن الله أمر الملائكة بجمعه من مختلف بقاع الأرض، بألوانه المتعددة من الأحمر والأسود والأبيض والأصفر، وهو ما انعكس على تنوع ألوان البشر واختلاف طبائعهم.
تنوع الخلق.. حكمة إلهية في التعدد
وأكد أن اختلاف ألوان البشر وطبائعهم ليس عشوائيًا، بل هو انعكاس مباشر لأصل الخلق من تراب متنوع، ليكون هذا التنوع سنة كونية تعكس حكمة الله في خلق الإنسان في “أحسن تقويم”.