فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بدأت بتليكس من هنري كيسنجر، صلاح دياب يروي كواليس النصب عليه في مناقصة بالملايين بعد حرب أكتوبر

رجل الأعمال صلاح
رجل الأعمال صلاح دياب، فيتو

كشف رجل الأعمال صلاح دياب، عن تفاصيل مثيرة لأول تجربة كبرى له في المناقصات الدولية عقب حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن القصة بدأت بسؤال بسيط وانتهت بخسارة صفقة تاريخية غيَّرت مسار الأحداث.

 

«مين شال العوائق سنة 56؟».. سؤال واحد قاد إلى شركة عالمية

قال صلاح دياب إن الدولة كانت تسعى لإعادة فتح قناة السويس بعد توقفها بسبب العوائق الغارقة، فطرح على نفسه سؤالًا مباشرًا:«مين الشركة اللي شالت العوائق سنة 56؟».

وأوضح أنه بحث داخل الهيئة حتى توصل إلى اسم شركة ميرفي باسيفيك، ليعثر على عنوانها في “الصفحات الصفراء” ويبدأ التواصل معها، قبل أن توافق على الدخول في شراكة لتنفيذ المشروع.

 

من جار السكن إلى رئيس القناة.. كيف دخلت «دياب للهندسة» المناقصة؟

وخلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار على قناة النهار، أوضح دياب أنه توجَّه إلى مشهور أحمد مشهور، رئيس هيئة قناة السويس آنذاك، والذي كان يسكن في نفس العقار.

وقال: "قلت له أنا جبت الشركة.. ودخلنا المناقصة".

 

16.5 مليون مقابل 13.5 مليون دولار.. فرق 3 ملايين أنهى الحلم

وأشار دياب إلى أن شركته تقدمت بعرض قيمته 16.5 مليون دولار، في حين قدم المنافس عرضًا بقيمة 13.5 مليون دولار فقط، بفارق 3 ملايين دولار.

وأكد أن هذا الفارق كان كافيًا لحسم النتيجة وخسارة المناقصة، وضياع عمولة شخصية له بلغت 5%.

 

إيجار البحرية الأمريكية بـ4.5 مليون دولار.. رقم فجَّر الأزمة

وأوضح دياب أنه سأل الشركة الأجنبية عن سبب ارتفاع التكلفة، فجاءه الرد بأن إيجار المعدات من البحرية الأمريكية وصل إلى 4.5 مليون دولار.

وهنا قرر التحرك بنفسه، متوجهًا إلى السفارة الأمريكية، حيث ترك بطاقة مكتوبًا عليها: «دياب للهندسة» ورقم هاتف والدته.

 

«تاني يوم جالي تليكس من هنري كيسنجر».. تدخل قلب الحسابات

وكشف صلاح دياب أنه فوجئ في اليوم التالي بتليكس من هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، يفيد بتخفيض إيجار المعدات من 4.5 مليون دولار إلى نصف مليون دولار فقط.

وقال إن هذا القرار أحدث فرحة كبيرة، واحتفل به مع مشهور أحمد مشهور، معتبرًا أن الأزمة انتهت.

 

من صفقة رابحة إلى «منحة» أمريكية.. وضياع عمولة 650 ألف دولار

لكن المفاجأة الأخيرة كانت – بحسب دياب – أن العملية تحولت بالكامل إلى منحة من الحكومة الأمريكية، ما أدى إلى ضياع عمولة قدرها 650 ألف دولار.

وعلَّق بروح تجمع بين الواقعية والفخر: «الفرصة كانت كبيرة… بس النصيب راح في اتجاه تاني».