وزارة الصحة تحسم الجدل حول الاستخدام الآمن للمسكنات
حذرت وزارة الصحة والسكان من الاستخدام العشوائي للمسكنات بمختلف أنواعها، مؤكدة أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة على المعدة والكلى.
جميع أنواع المسكنات تؤثر سلبًا على المعدة
وأوضحت وزارة الصحة أن جميع أنواع المسكنات قد تؤثر سلبًا على المعدة، كما أن لكل نوع منها طريقة استخدام وجرعات محددة تختلف حسب الحالة الصحية للمريض.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن بعض أنواع المسكنات القوية لا ينصح باستخدامها لأكثر من أسبوع دون إشراف طبي، نظرًا لتأثيرها المحتمل على وظائف الكلى، بينما توجد أنواع أقل شدة يمكن استخدامها لفترة أطول نسبيًا، لكن لا ينبغي أن تتجاوز مدة استخدامها شهرًا، مع ضرورة التوقف عنها بعد ذلك.
وشددت وزارة الصحة على أهمية عدم تناول المسكنات دون استشارة الطبيب المختص، لتجنب المضاعفات الصحية وضمان الاستخدام الآمن للأدوية.
أكدت وزارة الصحة أن المسكنات ليست علاجًا جذريًا لكل حالات التعب أو الصداع أو الدوخة، محذّرة من خطورة الإفراط في تناولها بصورة عشوائية أو دون استشارة طبية، لما قد يسببه ذلك من إجهاد حاد للكلى، وقد يصل في بعض الحالات إلى الإصابة بالاعتلال الكلوي.
رفع الوعي بالاستخدام الرشيد للأدوية
وشددت وزارة الصحة على أن رفع الوعي بالاستخدام الرشيد للأدوية، إلى جانب الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، يمثلان خط الدفاع الأساسي للحفاظ على الصحة العامة، مؤكدة أن تجاهل الأعراض أو الاعتماد المتكرر على المسكنات قد يؤدي إلى إخفاء مشكلات صحية أكثر خطورة.
وأوضحت أن خدمات الكشف المبكر والمتابعة والعلاج متوفرة مجانًا ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، داعية المواطنين إلى الاستفادة من هذه الخدمات والالتزام بالتعليمات الطبية.
أشارت وزارة الصحة أن الاعتلال الكلوي يتمثل في تراجع تدريجي أو مفاجئ في كفاءة وظائف الكلى، ما يؤثر على قدرتها في تنقية الدم والتخلص من السموم والسوائل الزائدة بالجسم، وقد ينتج عن الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، أو نتيجة الاستخدام المفرط للمسكنات وبعض الأدوية دون إشراف طبي.
أعراض الاعتلال الكلوي منها الشعور المستمر بالإرهاق
وأضافت أن من أبرز أعراض الاعتلال الكلوي الشعور المستمر بالإرهاق، وتورم القدمين والوجه، واضطرابات التبول بين الزيادة أو النقصان، وفقدان الشهية والغثيان، مع احتمالية غياب الأعراض في المراحل الأولى من المرض.
وأكدت أن التشخيص المبكر يسهم في الحد من تطور الحالة وتجنب الوصول إلى الفشل الكلوي، مشيرة إلى أن العلاج يعتمد على السيطرة على السبب الرئيسي، والالتزام بالعلاج الدوائي، واتباع نمط حياة صحي، وقد يتطلب الأمر اللجوء إلى الغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة.