فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة بهندسة القاهرة بسبب لائحة 2023، 14 طالبا يطالبون بالإبقاء على نظام 2018، وعميد الكلية يؤكد استحالة العودة للنظام القديم ويكشف السبب

كلية الهندسة جامعة
كلية الهندسة جامعة القاهرة

تقدم عدد من طلاب الفرقة الثانية، قسم الهندسة المدنية، بـكلية الهندسة جامعة القاهرة، بالتماس للدكتور محمد شوقي القائم بعمل عميد الكلية، لاستثنائهم والإبقاء على لائحة 2018، وهي لائحة النظام القديم بالكلية، درءًا لتعطل مسارهم الدراسي، حسبما قالوا.

وذكر الطلاب في التماسهم، أنهم باقون للإعادة بالفرقة الثانية، وكانوا مقيدين أساسًا على لائحة 2018،  وفوجئوا بقرار نقل قيدهم إلى لائحة 2023، ومطالبتهم بدراسة مقررات استكمالية من مستويات سابقة لمرحلتي إعدادي وأولى هندسة.

أزمة لائحة 2023 بكلية الهندسة جامعة القاهرة

وقال الطلاب إن تطبيق اللائحة الجديدة عليهم مستحيل عمليًا وسيؤدي للإضرار بمستقبلهم للأسباب التالية:

  • أولًا: استحالة التسجيل وتأخر التخرج حتميًا:

حيث إن لوائح الكلية تمنع تسجيل مواد ذات تعارض في الجدول الدراسي، وحيث إن مواد الاستكمال المطلوبة منا (من إعدادي وأولى) تتعارض زمنيًا مع موادنا الأساسية في الفرقة الثانية، فقد أصبحنا عاجزين عن تسجيل المواد المطلوبة منا إداريًا.

هذا الوضع يضعنا أمام خيار وحيد وهو تأجيل المواد لسنوات قادمة، مما يعني تأخير تخرجنا إجباريًا لمدد زمنية إضافية دون أي تقصير أكاديمي منا.

  • ثانيًا: ازدواجية العبء الدراسي وإهدار المجهود السابق:

حيث إن الطلاب اجتازوا بالفعل مرحلتي الإعدادي والفرقة الأولى بنجاح تام وفق لائحة 2018، وبذلوا جهدًا مضنيًا في مواد تختلف في محتواها عن اللائحة الجديدة. 

وأكد الطلاب أن مطالبتهم الآن بدراسة مواد "جديدة" لنفس المراحل الدراسية التي نجحوا فيها يعد إهدارًا لمجهودهم السابق وتحميلهم بعبء دراسة المنهج "مرتين" (مواد اللائحة القديمة التي اجتزناها + مواد اللائحة الجديدة المفروضة علينا)، وهو أمر يتنافى مع المنطق الأكاديمي ويشكل ضغطًا نفسيًا وذهنيًا هائلًا.

  • ثالثًا: حجب مواد التخصص بسبب المتطلبات السابقة:

حيث تعتمد اللائحة الجديدة نظامًا صارمًا للمتطلبات السابقة، مما ترتب عليه إغلاق النظام الإلكتروني أمام تسجيلهم لمواد الفرقة الثانية، واشتراط اجتياز مواد "الاستكمال" أولًا.

 ويجبرهم على تأجيل مواد تخصصهم لسنوات قادمة، مما ينسف الجدول الزمني لتخرجهم- وفقا لقولهم- ويطيل أمد الدراسة لسنوات إضافية دون مبرر.

  • رابعًا: اتساق المسار الأكاديمي مستقبلًا:

حيث إنه في حال اجتيازهم هذه السنة بنجاح، سيلتحقون بطلاب الفرقة الثالثة، مشيرين إلى أنه قد نما إلى علمهم توجه الكلية لاستثناء طلاب الفرق الأعلى (الثالثة والرابعة) ليكونوا على لائحتين نظرًا لاستحالة تحميلهم بمواد تراكمية جديدة من (إعدادي وأولى وثانية وثالثة) دفعة واحدة لما في ذلك حمل يستحيل تطبيقه. 

وعليه، فإن يرون أن شمولهم بهذا الاستثناء الآن هو الإجراء المنطقي الوحيد لضمان دمجهم العام القادم مع الدفعات المستقرة على اللائحة القديمة.

  • خامسًا: العبء الإداري وتعارض الامتحانات:

توزيع مقرراتهم بين سنوات مختلفة سيؤدي بالضرورة إلى ارتباك في جداول الامتحانات النهائية، مما يحمل إدارة الكلية عبء عقد لجان خاصة، في حين أن الإبقاء على اللائحة القديمة يضمن انسيابية الامتحانات والنتائج.

وطالب الطلاب عميد الكلية بالموافقة على استمرار قيدهم على لائحة 2018 حتى التخرج، لدرء الوضع الراهن الواقع عليهم من إهدار لمجهودهم وتأخير  لتخرجهم.

عميد هندسة القاهرة يكشف حقيقة الازمة

وفي تصريحات خاصة لـ فيتو، كشف الدكتور محمد شوقي القائم بعمل عميد كلية الهندسة مميزات وعيوب لائحتي 2018 و2023، وأسباب تمسك الطلاب بالبقاء على اللائحة القديمة.

وقال إن قرار تحويل الطلاب الراسبين في الفرقة الثانية على لائحة 18 إلى لائحة 23 هو قرار تم تطبيقه عقب نهاية العام الأكاديمي 2024-2025، لما له من مميزات تصب في مصلحة الطلاب الراسبين.

وأكد أن بقائهم على لائحة 18 كان يعني إعادة العام الدراسي لدراسة المقررات التي رسبوا بها (أكثر من مادتين) بينما تحويلهم إلى لائحة 23 وهي لائحة بنظام الساعات المعتمدة ولا تعتمد نظام الفرقة الدراسية بل تعتمد نظام المتطلبات وعدد الساعات، أتاح لهم دراسة ما رسبوا به بالإضافة إلى مقررات جديدة، لافتا إلى أن لائحة 18 لا تتيح ذلك للطالب الباقي للإعادة. 

وأشار عميد هندسة القاهرة إلى أن التحويل للائحة 23 يصب في مصلحة الطالب من حيث تقليل عدد الساعات المتبقي للطالب دراسته حيث أن عدد ساعات اللائحة الجديدة أقل من لائحة 18. 

وأوضح شوقي أن الطلاب الراسبون الموقعون على الشكوى، وعددهم 14 طالب من دفعة تزيد عن 300 طالب، كانوا قد اقتنعوا بهذا وقاموا بالتوقيع على طلبات تحويل اللائحة والمنصوص بها على قواعد اللائحة الجديدة. 

عودة الطلاب للائحة 2018 أمر مستحيل

وأضاف العميد قائلا، إن هناك فهما خاطئا لدى الطلاب بالإضافة إلى انسياقهم وراء بعض المغالطات عن اللائحة مما أدى إلى مطالبة البعض منهم بالرجوع إلى لائحة 18، مشيرا إلى أن ذلك أمر مستحيل بعد قضائهم فصلا دراسيا كاملا على لائحة 23 وإعلان نتائج الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي 2025-2026.

وأكد أن لائحة 2023 هي لائحة تتبع نظام الساعات المعتمدة الذي يتميز بمرونة على عكس نظام الفصلين والذى يقتضى إعادة الطالب للعام الدراسي إذا رسب بأكثر من مادتين، بينما لا يضع نظام الساعات المعتمدة  قيودا على عدد المواد الراسب بها الطالب بل يمكنه من الاستمرار في دراسة مواد جديدة بالإضافة إلى المواد الراسب بها. 

وأضاف أن لائحة 23 هي لائحة مطورة بها مقررات حديثة تواكب التطورات المتسارعة في مختلف تخصصات التعليم الهندسي، كما تتميز لوائح الساعات المعتمدة بسهولة معادلتها واعتمادها عند التقدم لدراسات عليا أو وظائف في الخارج،  منوها إلى أن هذا النظام  هو نظام عالمي معترف به في أغلب دول العالم.

وأكد القائم بعمل عميد كلية الهندسة، أن تحويل الطلاب من لائحة 18 إلى لائحة 23 وبعد عمل مقاصات المواد اللازمة نتج عنها وجود مواد جديدة يجب على الطلاب دراستها من السنوات الأولى وإعفاء الطلاب من مواد في السنوات اللاحقة تم حذفها في لائحة 23 بينما كانت مقررة على الطلاب في لائحة 18، منوها إلى أن عدد المقررات المتبقية للطالب هي أقل بعد التحويل.