توجه عالمي لوضع قوانين لحماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل والذكاء الاصطناعي
تدرس العديد من الدول حول العالم وضع تشريعات وقوانين لحماية النشء من مخاطر وأضرار مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة فى ظل التطور الكبير فى التكنولوجيا ودخول عصر الذكاء الاصطناعى.
وأعلنت دولة فرنسا يوم الخميس الماضى على لسان رئيس دولتها إيمانويل ماكرون فى قمة الذكاء الاصطناعي فى الهند: "إن الذكاء الاصطناعى سيوفر العديد من فرص العمل"، وفى الوقت نفسه أعلن عن التوجه نحو حماية الأطفال وتقنين مواقع التواصل الاجتماعى للأطفال والشباب فى ظل المخاطر المرتفعة.
واعلنت عدد كبير من الدول مؤخرا الاتجاه الى وضع تشريعات كثيرة لحماية النش والاطفال على غرار استراليا التى كان لها السبق فى هذا الموضوع واعلنت عن منع استخدام مواقع التواصل لمن هم دون 16 سنة.
ضرائب جديدة على التكنولوجيا والتواصل الاجتماعى
وتصعد الدول الأوروبية ضغوطها على شركات التواصل الاجتماعي، مخاطرة برد فعل عنيف من دونالد ترامب، الذي يهدد بفرض رسوم جمركية وعقوبات إذا فرضت دول الاتحاد الأوروبي ضرائب جديدة على التكنولوجيا أو وضعت لوائح تنظيمية على الإنترنت تضر الشركات الأميركية.
حماية الأطفال من الاساة الرقمية والذكاء
وفي الشهر الماضي، أقر المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وهو بانتظار تصويت مجلس الشيوخ قبل أن يصبح قانونا نافذا، وذلك إثر حظر مماثل فرضته أستراليا في كانون الأول
وقال ماكرون اليوم الخميس خلال قمة الذكاء الاطنطاعى: "ستكون حماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع".
أيرلندا تسير على نفس النهج
وعلى غرار فرنسا واستراليا اتبعت دول اخرى نفس النهج حيث تدرس الحكومة الأيرلندية فرض قيود عمرية على منصات التواصل الاجتماعي، في إطار استراتيجية أوسع للذكاء الاصطناعي، من المقرر مناقشتها خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
إسبانيا والمملكة المتحدة وبولندا يتجهون لفرض القيود
ووسط مخاوف متزايدة من الآثار السلبية والإدمانية لهذه المنصات الاجتماعية ترغب بعض الدول الأوروبية فى وضع قيود جديدة لمنع وصول الأطفال والشباب دون سن محدد فى الوصول إليها.
وتدرس ما لا يقل عن عشر دول أوروبية، من بينها إسبانيا والمملكة المتحدة وبولندا، فرض قيود مماثلة، وذلك بعد خطوة أستراليا في يناير بحظر الحسابات لمن هم دون 16 عامًا وفقا لبلومبرج.
أقر الحزب الحاكم في ألمانيا اليوم السبت اقتراحًا بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 14 عامًا وفرض فحوصات تحقق رقمية أكثر صرامة على المراهقين، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة القيود المشابهة في ألمانيا وأماكن أخرى في أوروبا.
وخلال مؤتمر حزبي في مدينة شتوتجارت، دعا حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، إلى فرض غرامات على المنصات الإلكترونية التي لا تطبق هذه القيود، وإلى توحيد معايير السن على مستوى الاتحاد الأوروبي
وجاء في الاقتراح الذي أُقر اليوم: «ندعو الحكومة الاتحادية إلى وضع حد قانوني لسن استخدام الشبكات الاجتماعية عند 14 عامًا والتعامل مع الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عامًا».
وبموجب النظام الاتحادي الألماني، فإن تنظيم وسائل الإعلام هو مسؤولية كل ولاية على حدة، ويجب على الولايات التفاوض فيما بينها للاتفاق على قواعد متسقة على مستوى البلاد.